واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الخميس، مسجلة مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، في ظل تجدد المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط وغياب مؤشرات واضحة على انفراج الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعد خام برنت إلى مستويات تجاوزت 92 دولارا للبرميل، فيما تحرك خام غرب تكساس الوسيط فوق مستوى 86 دولارا، بعدما أنهى الخامان تعاملات الأربعاء عند أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليوز الماضي، وسط استمرار حساسية الأسواق تجاه التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وتتركز أنظار المتعاملين بشكل خاص على حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية. وكانت الإمدادات التي تمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب تمثل نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط، غير أن التدفقات تراجعت بشكل كبير بفعل الاضطرابات الأمنية.
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية وغياب تقدم ملموس في الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة يبقيان علاوة المخاطر مرتفعة في أسواق النفط، فيما قد يؤدي أي تصعيد جديد إلى دفع الأسعار نحو مستويات أعلى، خصوصا إذا تسبب في مزيد من القيود على حركة الشحن أو صادرات المنطقة.
وفي المقابل، أظهرت بيانات المخزونات الأميركية ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 4.4 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي، وهو ما كان من شأنه تخفيف بعض الضغوط على الأسعار، إلا أن الأسواق ركزت بشكل أكبر على المخاطر المرتبطة بالإمدادات القادمة من الشرق الأوسط. في المقابل، تراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، للأسبوع الثالث على التوالي.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه أسواق الوقود ضغوطا متزايدة، بعدما ساهمت الحرب والاضطرابات الإقليمية في تراجع قدرات التكرير بالشرق الأوسط، الأمر الذي قد يساهم في إبقاء أسعار الديزل والبنزين عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
