تواصل أسعار القهوة العالمية تحركاتها المتقلبة، في وقت تحافظ فيه قهوة «أرابيكا» على مستويات مرتفعة نسبيا، وسط ترقب الأسواق لتطورات المحصول البرازيلي والمخاطر المناخية التي قد تؤثر على الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
وبحسب أحدث بيانات السوق، ارتفع سعر القهوة إلى نحو 329.83 سنتا أمريكيا للرطل، أي ما يزيد عن 3.29 دولارات، بينما تجاوزت عقود «أرابيكا» مستوى 3.20 دولارات للرطل، مدفوعة أساسا بالمخاوف المرتبطة بتباطؤ وتيرة الحصاد في البرازيل.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن حصاد القهوة في البرازيل لم يتقدم بالوتيرة المعتادة، إذ بلغت نسبة إنجاز محصول موسم 2026/2027، إلى غاية 12 غشت الجاري، نحو 90 في المائة، مقابل 97 في المائة خلال الفترة نفسها من الموسم الماضي ومتوسط قدره 94 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية. أما محصول «أرابيكا»، فقد بلغت نسبة حصاده حوالي 86 في المائة، مقابل 95 في المائة في الفترة ذاتها من الموسم السابق.
وتثير هذه الوتيرة البطيئة مخاوف بشأن الإمدادات المتاحة في الأسواق، خاصة أن البرازيل تعد أكبر منتج ومصدر للقهوة عالميا. كما تشير معطيات حديثة إلى أن بطء عمليات الحصاد يساهم في الحد من المخزونات المحلية والكميات المتاحة للتصدير، مع استمرار اختلاف تحركات الأسعار بين «أرابيكا» و«روبوستا».
وشهدت أسعار القهوة خلال الصيف تقلبات قوية، إذ بلغ متوسط تداول عقود «أرابيكا» في بورصة نيويورك خلال يوليوز نحو 3.29 دولارات للرطل، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات العرض والطلب.
ولا تقتصر المخاوف على وتيرة الحصاد، بل تشمل أيضا العوامل المناخية، مع مراقبة الأسواق لاحتمالات تطور ظاهرة «إل نينيو» خلال النصف الثاني من سنة 2026، وما قد يترتب عنها من اضطرابات في الظروف الجوية المؤثرة على إنتاج القهوة، خصوصا «روبوستا» في فيتنام وإندونيسيا، فضلا عن احتمال تأثر إنتاج «أرابيكا» في البرازيل بتغير أنماط الأمطار وموجات الجفاف.
ورغم هذه الضغوط، لا تشير المعطيات الحالية بالضرورة إلى استمرار ارتفاع الأسعار بشكل متواصل، إذ تظل توقعات تسجيل محصول برازيلي مرتفع خلال موسم 2026/2027 عاملا قد يحد من صعود الأسعار، خاصة في حال تحسن الظروف المناخية واستمرار تقدم عمليات الحصاد خلال الفترة المقبلة.
