أسدلت جمعية الأمل لداء السكري بتيكوين الستار على فعاليات الدورة الثانية من الخيمة الصيفية للتوعية والكشف المبكر عن داء السكري و آرتفاع ضغط الدم، التي آحتضنتها ساحة التلال الذهبية بكورنيش أكادير، في مبادرة صحية وإنسانية شكلت محطة متميزة لنشر ثقافة الوقاية وتعزيز الوعي الصحي لدى المواطنين وزوار المدينة.
ونُظمت هذه المبادرة تحت شعار: “التدخل المبكر لمكافحة داء السكري” ، بشراكة مع المجلس الجماعي لأكادير، وبتنسيق مع المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بأكادير إداوتنان، وبدعم ومواكبة من جمعية شريان للصحة والثقافة والتنمية، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين داخل الفضاءات العمومية.
وعلى آمتداد الفترة الممتدة من 20 إلى 26 يوليوز 2026، عرفت الخيمة الصيفية إقبالاً متزايداً من مختلف الفئات العمرية، حيث آستفاد مئات المواطنين وزوار مدينة أكادير من خدمات صحية مجانية شملت قياس نسبة السكر في الدم، وقياس الضغط الدموي، وقياس الوزن والطول ومؤشر كتلة الجسم، إلى جانب تقديم آستشارات طبية وتوجيهات صحية حول التغذية السليمة، والوقاية من الأمراض المزمنة، و آعتماد نمط حياة صحي، في تجسيد عملي لأهداف هذه المبادرة الرامية إلى ترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر.
و أسفرت عمليات الكشف المبكر عن تشخيص حالات جديدة للإصابة بداء السكري لدى أشخاص لم يكونوا على علم بوضعهم الصحي، حيث تم توجيههم إلى المؤسسات الصحية المختصة لاستكمال الفحوصات وتلقي الرعاية اللازمة، في تأكيد عملي على أهمية التشخيص المبكر في الحد من مضاعفات هذا المرض والرفع من فرص العلاج.
كما تميزت هذه المحطة الصحية بحضور ميداني مكثف للأطر الطبية والإدارية والمتطوعين، الذين سهروا على حسن تنظيم مختلف مراحل الاستقبال والفحص والتوجيه، إضافة إلى توزيع أجهزة لقياس نسبة السكر في الدم على عدد من المرضى، في مبادرة تضامنية تروم مساعدتهم على التتبع المنتظم لحالتهم الصحية.
وقد تراوح عدد المستفيدين الذين خضعوا للكشف ما مجموعه 900 مستفيداً ومستفيدة على آمتداد سبعة أيام، وهو ما يعكس حجم الإقبال الكبير الذي عرفته هذه المبادرة الصحية.
وخلفت الخيمة الصيفية صدى إيجابياً لدى المستفيدين، الذين نوهوا بجودة الخدمات المقدمة، وبحسن التنظيم، وبالاحترافية العالية والروح الإنسانية التي طبعت أداء الأطر الطبية والمتطوعين، معتبرين هذه المبادرة نموذجاً ناجحاً للعمل الجمعوي الهادف إلى خدمة الصحة العامة وتعزيز الوقاية الصحية.
وفي ختام هذه التظاهرة، تقدمت جمعية الأمل لداء السكري بتيكوين بخالص عبارات الشكر والامتنان إلى كافة الشركاء والداعمين والمتطوعين الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة، وعلى رأسهم البروفيسور عبد الكريم الخروبي، رئيس جمعية شريان ورئيس قسم جراحة الأوعية الدموية بالمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، والدكتور بدر القاسمي، طبيب جراحة الأوعية الدموية وعضو جمعية شريان، إلى جانب الأطباء المشرفين على الخيمة الصيفية، ومنهم الدكتورة حياة عز الدين، طبيبة عامة، والدكتور محمد وعزة، طبيب عام، وكافة أعضاء جمعية الأمل لداء السكري بتيكوين، والأطر الطبية والإدارية، والممرضات والممرضين المتطوعين الذين جسدوا أسمى معاني العطاء والعمل الإنساني.
