تستعد العاصمة الرباط لاحتضان أشغال المؤتمر العام التاسع للاتحاد العربي للكهرباء، خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 مارس 2027، بمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلي شركات ومؤسسات من مختلف الدول العربية، إلى جانب شركاء دوليين، لمناقشة مستقبل الأنظمة الكهربائية وتحديات أمن الإمدادات وتسريع إدماج الطاقات المتجددة.
وينظم هذا الموعد الإقليمي، بشراكة مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، تحت شعار «مستقبل الأنظمة الكهربائية في الدول العربية»، في سياق يشهد تحولات متسارعة في قطاع الطاقة، تفرضها الزيادة المستمرة في الطلب على الكهرباء، وتنامي الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، فضلا عن الحاجة إلى تطوير بنى تحتية أكثر مرونة وقدرة على مواكبة المتغيرات.
ومن المرتقب أن يشكل المؤتمر منصة لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات المرتبطة بمرونة الأنظمة الكهربائية وسلامتها وأمن التزويد، إلى جانب بحث سبل تطوير الشبكات وتعزيز قدرتها على مواجهة الضغوط المتزايدة، بما يضمن استمرارية الخدمات الكهربائية وتحسين نجاعتها.
كما ستتناول أشغال المؤتمر التحول الرقمي في قطاع الكهرباء، ولا سيما توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تدبير الشبكات وتحسين أدائها، فضلا عن مناقشة مدى جاهزية البنية التحتية الكهربائية لاستيعاب قدرات إنتاج متزايدة، خصوصا من الطاقتين الشمسية والريحية.
وستحظى تقنيات تخزين الطاقة بحيز مهم ضمن جدول الأعمال، بالنظر إلى دورها في تعزيز مرونة الشبكات ومواكبة التوسع في إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة، إلى جانب استعراض مشاريع البنية التحتية التي من شأنها الإسهام في رسم ملامح مستقبل القطاع الكهربائي بالمنطقة العربية.
وإلى جانب الجوانب التقنية والاستراتيجية، ستتطرق النقاشات إلى تنمية الكفاءات البشرية وتأهيل الموارد العاملة في قطاع الكهرباء، فضلا عن دور الإعلام المتخصص في مواكبة التحولات التي يشهدها مجال الطاقة، وتعزيز الوعي بالتحديات والفرص المرتبطة بالانتقال الطاقي.
ومن المنتظر أن يتيح هذا المؤتمر للمشاركين فرصة لتبادل التجارب والرؤى بشأن سبل تطوير الأنظمة الكهربائية العربية، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة التحديات المرتبطة بأمن الطاقة والتحول نحو مصادر أكثر استدامة.
