واصلت عملية «مرحبا 2026» تسجيل وتيرة مرتفعة في حركة عبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث بلغ عدد الوافدين إلى المملكة، خلال الشهر الأول من العملية، أكثر من 646 ألف مسافر و160 ألف مركبة عبر الموانئ الإسبانية، في ظل تنسيق ميداني متواصل بين السلطات المغربية والإسبانية لضمان انسيابية العبور.
وكشفت معطيات صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية أن الفترة الممتدة من 15 يونيو إلى 15 يوليوز 2026 شهدت عبور 646 ألفا و121 مسافرا و160 ألفا و698 مركبة، عبر 2220 رحلة بحرية ربطت بين الضفتين.
ورغم تسجيل تراجع طفيف مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بنسبة 4.9 في المائة في عدد المسافرين، و4.4 في المائة في عدد المركبات، و6.3 في المائة في عدد الرحلات، فإن العملية مرت في ظروف عادية دون تسجيل اضطرابات مؤثرة.
وحافظ الخط البحري الرابط بين ميناء الجزيرة الخضراء وطنجة المتوسط على صدارة خطوط العبور، بعدما استقبل 250 ألفا و504 مسافرين و75 ألفا و700 مركبة، فيما جاء خط طريفة – طنجة المدينة في المرتبة الثانية، مسجلا عبور 115 ألفا و880 مسافرا و16 ألفا و904 مركبات.
وعلى مستوى موانئ الانطلاق، احتل ميناء الجزيرة الخضراء المرتبة الأولى من حيث حجم الحركة، بعدما سجل عبور 357 ألفا و590 مسافرا و100 ألف و47 مركبة، متقدما على مينائي ألميريا وطريفة اللذين استقبلا بدورهما أعدادا مهمة من المسافرين خلال الفترة ذاتها.
وأرجعت السلطات الإسبانية نجاح المرحلة الأولى من عملية «مرحبا 2026» إلى التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين في المغرب وإسبانيا، وهو ما ساهم في ضمان سلاسة حركة العبور، بالتزامن مع بدء اعتماد نظام الدخول والخروج (EES)، الذي يعتمد التسجيل الرقمي للبيانات البيومترية للمسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، بديلا عن ختم جوازات السفر بالطريقة التقليدية.
وفي الجانب الاجتماعي، شهدت الموانئ تعبئة واسعة لمختلف مصالح الاستقبال والمواكبة، حيث تم تقديم 386 تدخلا طبيا لفائدة المسافرين، إضافة إلى إنجاز 2993 خدمة للمساعدة والمواكبة الاجتماعية، في إطار الجهود الرامية إلى توفير أفضل ظروف الاستقبال والعبور لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

