تستعد العاصمة الروسية موسكو لاحتضان أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة يومي 28 و29 أكتوبر 2026، في خطوة تعكس سعي روسيا إلى تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي بالقارة الإفريقية، وسط تأكيد مشترك مع مفوضية الاتحاد الإفريقي على أن هذا الموعد سيمنح العلاقات الثنائية زخماً جديداً ويدعم أولويات التعاون بين الجانبين.
وجاء الإعلان عقب مشاورات رفيعة المستوى جمعت وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمد علي يوسف، بمقر مفوضية الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث ناقش الطرفان مسار العلاقات الثنائية والاستعدادات الجارية لتنظيم القمة المقبلة.
وأكد البيان المشترك الصادر في ختام المشاورات ترحيب روسيا ومفوضية الاتحاد الإفريقي بالتقدم المحرز في التحضيرات الخاصة بالقمة الثالثة، معربين عن ثقتهما في أن هذا الحدث سيشكل محطة جديدة لتعزيز العلاقات الروسية الإفريقية، وتوسيع مجالات التعاون، وترسيخ الأولويات المشتركة بين الجانبين.
ويعكس الاتفاق على موعد القمة استمرار التنسيق السياسي والدبلوماسي بين روسيا والاتحاد الإفريقي، في وقت تشهد فيه القارة تنافساً متزايداً بين القوى الدولية الساعية إلى توسيع نفوذها وبناء شراكات استراتيجية في مجالات الاستثمار والطاقة والأمن والتجارة والتنمية.
وتولي موسكو أهمية خاصة لتطوير علاقاتها مع الدول الإفريقية، معتبرة القمة المقبلة منصة لتعميق الحوار السياسي، وتوسيع التعاون الاقتصادي والتقني، وتعزيز التنسيق بشأن القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

