صادق مجلس جهة كلميم-واد نون، خلال دورته العادية لشهر يوليوز 2026 المنعقدة بمدينة كلميم، على حزمة من اتفاقيات الشراكة التي تهم قطاعات استراتيجية، تشمل البنيات التحتية، والاقتصاد الأزرق، والبحث العلمي، والتكوين الإداري، بكلفة مالية تقدر بمئات الملايين من الدراهم.
وشهدت الدورة، التي ترأستها رئيسة مجلس الجهة مباركة بوعيدة، المصادقة على اتفاقية لتمويل إنجاز وإعادة تأهيل وتوسعة شبكات التطهير السائل بالمراكز الحضرية، بغلاف مالي يبلغ 50 مليون درهم، ممول بالكامل من مجلس الجهة، بهدف تحسين خدمات الصرف الصحي وتوسيع الشبكات لتشمل المناطق غير المستفيدة.
كما وافق المجلس على ملحق لاتفاقية شراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يتعلق ببناء وتجهيز أربعة مجازر عصرية بكل من كلميم وطانطان وسيدي إفني وآسا، في إطار مشروع تتجاوز كلفته الإجمالية 265 مليون درهم، يساهم مجلس الجهة فيه بأكثر من 155 مليون درهم.
وفي قطاع الطاقة، صادق المجلس على اتفاقية بقيمة 54 مليون درهم لإنجاز مكتب مركزي للتسيير وتجهيز شبكات الجهد المتوسط بأجهزة المراقبة والتحكم عن بعد، بما يساهم في تحسين استغلال الشبكات الكهربائية وتسريع التدخلات التقنية.
وعلى المستوى الاقتصادي، تمت المصادقة على اتفاقية إطار مع المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري لإطلاق مشاريع مرتبطة بريادة الاقتصاد الأزرق، بهدف تعزيز استثمار المؤهلات البحرية لجهة كلميم-واد نون وترسيخ مكانتها ضمن الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الأزرق.
وفي مجال البحث العلمي والتكوين، وافق المجلس على اتفاقية تعاون مع مؤسسة البحث والتنمية والابتكار في العلوم الهندسية، لتمكين طلبة الجهة من التكوين في مجالات الهندسة والطاقات المتجددة وتدبير الموارد المائية وتحلية المياه والهندسة الفلاحية، إلى جانب اتفاقية مع المدرسة الوطنية العليا للإدارة لتطوير كفاءات الأطر الإدارية وتعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والتكوين.
كما صادق أعضاء المجلس على اتفاقية مع جمعية جهات المغرب وولاية الجهة للمساهمة في تمويل أنشطة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة العالمية.
وأكدت رئيسة مجلس الجهة، مباركة بوعيدة، أن هذه الدورة تأتي في سياق مواصلة تنزيل الأوراش التنموية الكبرى وتعزيز الجهوية المتقدمة، مشيرة إلى أن الاتفاقيات المصادق عليها تعكس حرص المجلس على تنفيذ مشاريع مهيكلة، وتوسيع الشراكات مع مختلف المتدخلين، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية، بما يحقق تنمية مندمجة ومستدامة لفائدة ساكنة الجهة.

