احتضنت مدينة الرباط، ، حفل توزيع جوائز الدورة السادسة من البرنامج الوطني “الجيل المتضامن”، الذي تنظمه كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مكتب تنمية التعاون، وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتعاونيات، المنظم هذه السنة تحت شعار “السلام والتماسك الاجتماعي”.
وشكلت هذه الدورة محطة جديدة في مسار البرنامج، بعدما انتقل من مجرد آلية لتتويج المبادرات إلى برنامج متكامل لمواكبة التعاونيات الشبابية وحاملي المشاريع التعاونية، من مرحلة الانتقاء إلى التتبع والمواكبة لمدة 12 شهراً بعد التتويج، بهدف ضمان استدامة المشاريع وتعزيز فرص نجاحها.
وأسفرت الدورة السادسة عن تتويج 22 تعاونية من أصل 120 تعاونية ومشروعاً تعاونياً تم انتقاؤها من مختلف جهات المملكة، تنشط في قطاعات اقتصادية واجتماعية متنوعة، ليرتفع بذلك عدد التعاونيات المستفيدة من البرنامج منذ إطلاقه سنة 2021 إلى 175 تعاونية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن الحركة التعاونية العالمية أصبحت تولي أهمية متزايدة لقضايا السلام والتماسك الاجتماعي، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به التعاونيات في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وخلق فرص الشغل، وتقوية صمود المجتمعات في مواجهة الأزمات.
من جانبها، أوضحت المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، عائشة الرفاعي، أن برنامج “الجيل المتضامن” يمثل رافعة استراتيجية لإدماج الشباب في المنظومة التعاونية، وتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع جماعية منتجة للقيمة، تسهم في التنمية المحلية وتعزز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وعلى هامش الحفل، تم توقيع اتفاقية شراكة بين مكتب تنمية التعاون ومؤسسة “جيدة” التابعة لصندوق الإيداع والتدبير، والمتخصصة في تمويل فاعلي الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بهدف تسهيل ولوج التعاونيات إلى التمويل.
وتهدف الاتفاقية إلى إرساء آلية تمويلية تعتمد على تحديد التعاونيات الواعدة ومواكبتها، وفق نظام مشترك للتقييم والتنقيط بين المؤسستين، بما يعزز استدامة المشاريع التعاونية ويسهم في دعم مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

