استهل الوفد الأكاديمي الممثل لجامعتي لاس بالماس دي غران كناريا ولا لاغونا، زيارته الرسمية إلى جامعة ابن زهر، الممتدة من 6 إلى 8 يوليوز 2026، بعقد لقاء بمدينة الداخلة مع والي جهة الداخلة – وادي الذهب، علي خليل، بحضور رئيس جامعة ابن زهر، نبيل حمينة، إلى جانب نوابه، ومديري عدد من المؤسسات الجامعية بالداخلة، وأعضاء الوفد الأكاديمي الكناري.
وتندرج هذه الزيارة في إطار الدينامية المتواصلة التي تشهدها علاقات التعاون بين جامعة ابن زهر والجامعات الكنارية، بهدف الارتقاء بالشراكة الأكاديمية والعلمية إلى مشاريع عملية تستجيب لأولويات التنمية في الفضاء الأطلسي، وتعزز مساهمة الجامعة في مواكبة الأوراش التنموية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وتأتي هذه المبادرة استكمالًا لمخرجات الزيارة التي قام بها رئيس جامعة ابن زهر إلى جزر الكناري خلال شهر أبريل 2026، ضمن الوفد الرسمي لجهة سوس ماسة، والتي شكلت محطة مهمة لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون ترتكز على تبادل الخبرات، وتطوير مشاريع مشتركة في مجالات التكوين، والبحث العلمي، والابتكار، والتنمية الترابية.
وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على الأهمية الاستراتيجية للشراكة بين جامعة ابن زهر والجامعات الكنارية، بالنظر إلى الموقع الجغرافي المشترك والانفتاح على الفضاء الأطلسي، وما يوفره من فرص لتعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي، وتطوير برامج ومشاريع مشتركة، وتشجيع الحركية الأكاديمية، وتبادل الخبرات، ومواكبة المشاريع الجامعية المهيكلة بالأقاليم الجنوبية.
كما استعرض المشاركون الدينامية التنموية التي تعرفها جهة الداخلة – وادي الذهب، والدور الذي تضطلع به جامعة ابن زهر في مواكبتها من خلال توسيع عرضها الجامعي، وإحداث مؤسسات جديدة، وتطوير تكوينات تستجيب لحاجيات الجهة وتواكب التحولات الاقتصادية والعلمية.
ويتضمن برنامج الزيارة جولات ميدانية وجلسات عمل بعدد من مؤسسات جامعة ابن زهر بكل من الداخلة والعيون، لبحث آفاق التعاون في مجالات التكوين والبحث العلمي والابتكار، ومواكبة مشروعي المدرستين الوطنيتين للتكنولوجيات المتقدمة بالداخلة والعيون، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال التكوين الطبي والاستفادة من الخبرة التي تتوفر عليها الجامعات الكنارية في هذا المجال.
وتعكس هذه الزيارة الإرادة المشتركة لجامعة ابن زهر والجامعات الكنارية لإرساء شراكة أكاديمية استراتيجية ومستدامة، قائمة على تبادل المعرفة والخبرات، وإطلاق مشاريع علمية مشتركة، بما يسهم في دعم التنمية المجالية، وتعزيز إشعاع الجامعة، وترسيخ مكانة الفضاء الأطلسي كجسر للتعاون الأكاديمي والعلمي بين المملكة المغربية وجزر الكناري.

