سلط عدد من الإعلاميين البريطانيين الضوء على صعوبة المهمة التي تنتظر المنتخب الاسكتلندي أمام نظيره المغربي، في المباراة المرتقبة بينهما مساء اليوم الجمعة، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026.
واعتبر متابعون رياضيون أن الأداء المتطور الذي يقدمه المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة، جعله خصماً معقداً من الناحية التكتيكية، ما يفرض على اسكتلندا التعامل بحذر كبير خلال هذه المواجهة المصيرية.
وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، شدد الصحفي البريطاني جيمي بورثويك، العامل بشبكة “ITV Sport”، على أن المنتخب الاسكتلندي مطالب بالتأقلم مع واقع مختلف تماماً عن المباراة السابقة أمام هايتي، موضحاً أن السيطرة على الكرة لن تكون بالأمر السهل أمام “أسود الأطلس”.
وأضاف بورثويك أن مفتاح نجاح اسكتلندا يكمن في الحفاظ على التنظيم الدفاعي وتقارب الخطوط، مع تفادي ترك المساحات التي يجيد المنتخب المغربي استغلالها في التحولات السريعة والهجمات المرتدة.
كما نبه الصحفي البريطاني إلى خطورة فقدان التركيز أمام العناصر المغربية، مؤكداً أن أي خطأ تكتيكي أو هفوة دفاعية قد يستغلها المنتخب المغربي بشكل فوري، ما قد يغير مجرى المباراة ويصعب مهمة الاسكتلنديين.
من جهة أخرى، استحضر مارتن مايسنر، الصحفي بوكالة “أسوشييتد برس”، المواجهة الشهيرة التي جمعت المنتخبين في مونديال فرنسا 1998، والتي انتهت بفوز المغرب بثلاثة أهداف دون مقابل، معتبراً أنها لا تزال حاضرة في الذاكرة الرياضية الاسكتلندية.
وأوضح مايسنر أن مباراة اليوم تحمل رهانات كبيرة بالنسبة لمنتخب اسكتلندا، إذ قد تمنحه فرصة تاريخية لبلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخه، أو تعقد حساباته بشكل كبير قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
وتعكس هذه القراءة الإعلامية حجم الاحترام الذي بات يحظى به المنتخب المغربي على الساحة الدولية، بعدما تحول إلى منافس قوي يفرض على خصومه إعداداً خاصاً وحسابات دقيقة قبل مواجهته.
أما داخل المعسكر المغربي، فتسود أجواء من الثقة والتركيز عقب التعادل اللافت أمام البرازيل في الجولة الأولى، بينما يتطلع “أسود الأطلس” إلى تحقيق نتيجة إيجابية تقربهم أكثر من حجز بطاقة العبور إلى الدور المقبل من البطولة العالمية.

