وقع المغرب وفنلندا، أمس الإثنين، اتفاقا يقضي بإحداث مجموعة عمل مشتركة في قطاع المياه، بهدف تعزيز التعاون الثنائي وتطوير الشراكات التقنية والاقتصادية في مجالات تدبير الموارد المائية والحلول المستدامة.
وجرى توقيع الاتفاق بين وزير التجهيز والماء، نزار بركة، ووزيرة الزراعة والغابات الفنلندية، ساري إيساياه، وفق ما أفادت به الحكومة الفنلندية في بيان رسمي.
ويأتي هذا الاتفاق في أعقاب اللقاء الذي جمع الوزيرين بالمغرب خلال شهر مارس الماضي، كما يتزامن مع زيارة عمل يقوم بها نزار بركة إلى فنلندا خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 10 يونيو 2026، بدعوة من نظيرته الفنلندية، حيث يرتقب عقد اجتماع ثنائي في العاصمة هلسنكي لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في المجال المائي.
وأكدت الحكومة الفنلندية أن بلادها تتوفر على خبرة متقدمة في عدد من المجالات المرتبطة بتدبير المياه، من بينها معالجة المياه الجوفية، والتقنيات الذكية، وتنقية المياه، وإعادة تدوير المياه العادمة، إضافة إلى الاستخدام المستدام والمسؤول للموارد المائية، مشيرة إلى أن التجربة المغربية تمثل فرصة واعدة لتوسيع التعاون وتبادل الخبرات.
وستركز مجموعة العمل المشتركة على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تدبير المياه الجوفية، وتسيير السدود، وإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة، بما يساهم في تطوير مشاريع مشتركة وتعزيز الشراكات الاقتصادية والتقنية بين الجانبين.
ويأتي هذا التعاون في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالأمن المائي والتغيرات المناخية، خاصة مع الضغوط التي تواجهها الموارد المائية بالمغرب بعد سنوات متتالية من الجفاف، رغم التحسن النسبي في التساقطات المطرية، إلى جانب مواصلة المملكة تنفيذ مشاريع استراتيجية تشمل تحلية مياه البحر، وبناء السدود، وتعزيز السياسات المائية المستدامة والمرنة.
