اتخذ المغرب قراراً يقضي بتعليق استيراد القمح اللين بشكل مؤقت، ابتداءً من فاتح يونيو المقبل إلى غاية 31 يوليوز 2026، وذلك في ظل التحسن الملحوظ الذي يعرفه الموسم الفلاحي الحالي ووفرة الإنتاج المحلي المرتقب خلال فترة الحصاد.
ويأتي هذا الإجراء في سياق توجه السلطات نحو تعزيز الاعتماد على المنتوج الوطني وتكوين مخزون استراتيجي محلي من الحبوب، خاصة بعد المؤشرات الإيجابية التي طبعت الموسم الفلاحي الجاري عقب سنوات متتالية من الجفاف.
ومن المنتظر أن يُستأنف استيراد القمح اللين ابتداءً من شهر غشت المقبل، بعد استكمال عمليات الحصاد والتخزين، في خطوة تهدف إلى منح الأولوية لتسويق المحصول الوطني ودعم الفلاحين المغاربة.
ورغم التأخر النسبي للتساقطات المطرية خلال بداية الموسم، إلا أن الظروف المناخية الأخيرة ساهمت في تحسين مردودية الزراعات، حيث بلغت المساحة المزروعة بالحبوب حوالي 3.9 ملايين هكتار على الصعيد الوطني.
وكان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، قد أكد في تصريحات سابقة أن الموسم الفلاحي الحالي يتجه نحو تحقيق نتائج إيجابية، مع توقعات بوصول إنتاج الحبوب إلى نحو 90 مليون قنطار، ما يعكس انتعاشاً تدريجياً للقطاع الفلاحي بالمملكة.
