شهد سد بين الويدان تحسناً كبيراً في وضعيته المائية خلال السنة الجارية، بفضل التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي عرفتها المنطقة، ما ساهم في استعادة السد لعافيته بعد سنوات متتالية من الجفاف.
وبحسب معطيات وزارة التجهيز والماء، فقد بلغت نسبة ملء السد حوالي 94 في المائة، وهو مستوى استثنائي لم يتم تسجيله منذ سنة 2015، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الموارد المائية بحوض أم الربيع.ويُعد سد بين الويدان من أهم المنشآت المائية بالمملكة، إذ يقع على واد العبيد، أحد أبرز روافد واد أم الربيع، وتصل سعته التخزينية إلى نحو 1.273 مليار متر مكعب، ما يجعله ثالث أكبر سد بالمغرب وثاني أكبر سد بحوض أم الربيع.
وفي هذا السياق، بلغت الواردات المائية للسد منذ فاتح شتنبر 2025 إلى غاية 16 أبريل 2026 حوالي 1.117 مليار متر مكعب، مسجلة فائضاً بنسبة 84 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، التي لم تتجاوز خلالها نسبة الملء 13 في المائة.
كما سجل الحوض المائي لأم الربيع تحسناً عاماً، حيث بلغت الواردات المائية نحو 2.98 مليار متر مكعب، بفائض يناهز 47 في المائة، ما يعكس الأثر الإيجابي للتساقطات الأخيرة على المخزون المائي الوطني.
ويؤدي السد أدواراً حيوية متعددة، من بينها تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة عدد من المدن والمراكز، خاصة بني ملال وأفورار وسوق السبت وولاد عياض وأحد بوموسى ودار أولاد زيدوح.
كما يساهم في دعم النشاط الفلاحي عبر توفير مياه السقي لفائدة مدار بني موسى الممتد على مساحة تناهز 70 ألف هكتار، إضافة إلى مدار تساوت السفلى الذي تبلغ مساحته حوالي 37 ألف هكتار.
ويؤكد هذا التحسن أهمية التساقطات المطرية والثلجية في تعزيز المخزون المائي وضمان استدامة التزويد بالمياه، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية خلال السنوات الأخيرة.
