افتتحت، اليوم الجمعة، بمجلس النواب أشغال الدورة الثانية من السنة التشريعية الخامسة ضمن الولاية التشريعية الحادية عشرة، في محطة جديدة تعكس استمرار الدينامية المؤسساتية بالمغرب وتعزيز مسار البناء الديمقراطي.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أن هذه الدورة تمثل إضافة نوعية في مسار ترسيخ الديمقراطية المغربية، وتقوية دعائم المؤسسات في ظل نظام ملكي دستوري ديمقراطي واجتماعي.
وأشار إلى أن انطلاق هذه الدورة يتم في سياق دولي معقد، تطبعه تحديات جيوسياسية واقتصادية متزايدة، مبرزاً أن المغرب استطاع، بفضل القيادة الحكيمة لـ محمد السادس، الحفاظ على استقراره ومواصلة تحقيق التقدم عبر سلسلة من الإصلاحات المتراكمة.
وسجل المسؤول البرلماني أن الاقتصاد الوطني أظهر قدرة ملحوظة على الصمود، مدعوماً بمؤشرات إيجابية تعزز مكانة المغرب على الساحة الدولية، بفضل وضوح مواقفه ونجاعة دبلوماسيته.
وفي ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية، توقف الطالبي العلمي عند التطورات التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، مشيداً بتزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، خاصة في ضوء قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، معتبراً أن هذا التحول يعكس مرحلة حاسمة في مسار النزاع.
كما أبرز أهمية مواصلة الجهود في مجال الدبلوماسية البرلمانية للدفاع عن المصالح العليا للمملكة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية، خاصة بعد محطة 31 أكتوبر 2025 التي شكلت منعطفاً بارزاً في التعاطي مع هذا الملف.
وعلى المستوى التشريعي، كشف رئيس المجلس أن جدول أعمال هذه الدورة يتضمن 39 مشروع قانون، من بينها 23 مشروعاً يهم اتفاقيات دولية، إلى جانب نصوص تروم مواصلة الإصلاحات وتحديث الإدارة وتنظيم عدد من القطاعات المهنية.
أما في الجانب الرقابي، فقد عرفت الفترة الفاصلة بين الدورتين توجيه 2481 سؤالاً للحكومة، توزعت بين 865 سؤالاً شفوياً و1616 كتابياً، وهو ما يعكس حيوية العمل الرقابي داخل المؤسسة التشريعية، مع دعوة إلى مضاعفة الجهود لتسريع وتيرة هذا المسار.
وفي ختام كلمته، شدد الطالبي العلمي على أن المكتسبات المحققة تفرض مسؤوليات متزايدة على مختلف الفاعلين، داعياً إلى مواصلة التعبئة والعمل الجاد لضمان أثر إيجابي ينعكس على المواطن ويعزز الثقة في المؤسسات والعمل العمومي.
