عقد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الجمعة بالقنيطرة، اجتماع عمل مع الغرفة الفلاحية الجهوية ومهنيي القطاع الفلاحي بجهة الرباط سلا القنيطرة، حول تدبير آثار الفيضانات على القطاع الفلاحي بسهل الغرب.
ويأتي هذا الاجتماع الذي انعقد بمقر المركز الجهوي للاستثمار الفلاحي بجهة الرباط سلا القنيطرة، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية المتعلقة بتنزيل برنامج المساعدة والمواكبة لفائدة الساكنة المتضررة جراء الفيضانات التي شهدتها مناطق شمال وغرب المملكة، وكذلك في إطار تفعيل التدابير الخاصة بالقطاع الفلاحي.
كما يندرج هذا الاجتماع في إطار الزيارة التي يقوم بها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات لمنطقتي الغرب واللوكوس لتفقد المناطق المتضررة، وكذا تقديم الإجراءات المتخذة للتخفيف من آثار الفيضانات.
وتمحور هذا اللقاء حول خطة استدراك واستئناف النشاط الفلاحي عقب الفيضانات، وكذا تقديم الإجراءات المتخذة لضمان عودة الدينامية المعتادة في المناطق المتضررة بسهل الغرب في أسرع الآجال.
وأكد المدير الجهوي للفلاحة بجهة الرباط سلا القنيطرة، محجوب لحراش، في تصريح للصحافة بالمناسبة أن الهدف من هذا اللقاء يتمثل في تقديم برنامج دعم الفلاحين على مستوى الأقاليم المتضررة، وهي القنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، وكذلك عرض البرنامج المرتقب من أجل إعادة تشغيل البنيات التحتية الهيدرو فلاحية من مسالك قروية ومحطات لضخ المياه وشبكة الري وشبكة تصريف المياه.
وأوضح لحراش أن قيمة الدعم المخصص لهذه العملية في منطقتي الغرب واللوكوس بلغت 300 مليون درهم، مبرزا أن ذلك يشمل دعم البذور والأسمدة مع مواكبة الفلاحين المتضررين.
وأبرز أن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب قدم دعما لمربي الماشية يتمثل في الأعلاف والأعلاف المركبة ، منذ اليوم الأول للفيضانات، وهو الدعم الذي سيستمر خلال الأشهر القادمة.
من جانبه، قال حسن أسكور، وهو فلاح ورئيس جمعية الغرب للتنمية الفلاحية المستدامة، أن اللقاء مع الوزير عرف تبادلا للآراء وتقديم مقترحات بعد الاستماع للتدابير الاستعجالية اللي اتخذتها الوزارة للتخفيف من آثار الفيضانات، معبرا عن استعداد الفلاحين للانخراط في هذا البرنامج.
يشار إلى أنه طبقا للبرنامج الحكومي الذي تم إعداده تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، تم اعتماد برنامج خاص للمواكبة يهدف إلى دعم الفلاحين ومربي الماشية المتضررين من أجل استئناف الأنشطة الفلاحية بالمناطق المتضررة، ويرتكز على ثلاثة محاور ذات أولوية، تتمثل في استئناف الزراعات الربيعية، ودعم مربي الماشية والحفاظ على القطيع، فضلا عن تأهيل وتأمين البنيات التحتية الهيدرو فلاحية.
فبخصوص الزراعات الربيعية، تم إطلاق برنامج يشمل على الخصوص الزراعات العلفية والزراعات الزيتية والقطاني والخضروات والأرز مع مراعاة خصوصيات كل منطقة، من خلال دعم اقتناء البذور والأسمدة.
أما فيما يتعلق بدعم مربي الماشية والحفاظ على القطيع، فتتواصل عملية توزيع الشعير والأعلاف المركبة لفائدة الكسابة المتضررين، كما تم تعزيز المراقبة الصحية للقطيع عبر تعبئة المصالح البيطرية، قصد تأمين الفحوصات والعلاجات والتدخلات الوقائية اللازمة، والحفاظ على صحة الحيوانات وضمان استمرارية إنتاج الحليب واللحوم.
وفي الجانب المتعلق بتأهيل وتأمين البنيات التحتية الهيدرو فلاحية، فقد تم اعتماد برنامج تدخل يشمل إزالة الأوحال وتنظيف قنوات الري والصرف، وإصلاح محطات الضخ، وكذا المسالك الفلاحية بهدف ضمان استئناف خدمة الري في أحسن الظروف.
يذكر أن المساحات المتضررة من الفيضانات بلغت حوالي 85 ألف هكتار بمنطقة الغرب، و 20 ألف هكتار بمنطقة اللوكوس، شملت بالأساس زراعات الحبوب والزراعات السكرية والعلفية والخضروات، إضافة إلى الأشجار المثمرة. كما تأثر نشاط تربية الماشية، وتعرضت عدة بنيات تحتية هيدرو فلاحية لأضرار.



