أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، سمير بلفقيه، أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين تظل في مقدمة أولويات العمل الحكومي، مشيرا إلى اعتماد مقاربة تقوم على تحسين مداخيل الأسر من جهة، والعمل على ضبط الأسعار والحد من ارتفاعها من جهة أخرى.
وأوضح الوزير، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس، أن التدابير المتخذة في هذا المجال تستهدف التخفيف من الأعباء المعيشية عن المواطنين، عبر إجراءات اجتماعية ومالية تروم تعزيز دخل الأسر وتحسين قدرتها على مواجهة تكاليف الحياة.
وفي ما يتعلق بتحسين المداخيل، استعرض بلفقيه عددا من الإجراءات، من بينها رفع معاش الأرامل من 50 إلى 100 في المائة من معاش الزوج المتوفى، وهو الإجراء الذي يستفيد منه حوالي 431 ألف أرملة، إلى جانب الرفع التدريجي للحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين إلى 1700 درهم، مع التطلع إلى بلوغ 3000 درهم في أفق سنة 2031.
كما أشار إلى مواصلة تعزيز منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، من خلال الرفع التدريجي للمبالغ المخصصة للأسر المستفيدة، من 600 درهم حاليا إلى 1000 درهم مع نهاية الولاية الحكومية.
وعلى مستوى ضبط الأسعار، كشف الناطق الرسمي باسم الحكومة عن توجه لإعداد إطار قانوني خلال السنة المقبلة، يهدف إلى تقليص حلقات الوساطة في مسالك التوزيع، عبر إحداث ست شركات جهوية تتولى مهام التوزيع، بما من شأنه إعادة تنظيم سلاسل التموين والحد من تعدد الوسطاء.
وفي السياق ذاته، شدد بلفقيه على أهمية إرساء آليات فعالة للمراقبة والتتبع، لضمان انعكاس الدعم الاستثنائي الموجه إلى مهنيي نقل البضائع والأشخاص على أسعار الخدمات، والتأكد من احترام المستفيدين من هذا الدعم للالتزامات المرتبطة به.
وتراهن الحكومة، من خلال هذه التدابير، على الجمع بين تحسين الموارد المالية للأسر وإصلاح منظومة التوزيع ومراقبة الأسعار، في مسعى للتخفيف من الضغوط المعيشية وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.
