سجل المغرب نموا ملحوظا في اهتمام السياح الأتراك، بعدما ارتفع الطلب على الرحلات السياحية نحو المملكة بنحو 180 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق معطيات صادرة عن قطاع السياحة التركي.
ويأتي هذا التطور في ظل تزايد إقبال المواطنين الأتراك على السفر إلى الخارج، حيث تجاوز عدد المسافرين منهم 10.6 ملايين شخص خلال الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر، مسجلا ارتفاعا بأكثر من 18 في المائة على أساس سنوي.
وأبرزت البيانات ذاتها تنامي جاذبية الوجهات التي لا تتطلب الحصول على تأشيرة دخول، إذ استحوذت على نحو 60 في المائة من إجمالي مبيعات الرحلات السياحية الخارجية.
وفي السياق نفسه، بلغت نفقات السياح الأتراك خارج بلادهم حوالي 8.22 مليارات يورو خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة، مقابل 7.68 مليارات يورو خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بزيادة تناهز 7 في المائة. وتركزت هذه المصاريف أساسا على الإقامة والخدمات الغذائية، مع تسجيل ارتفاع في الإنفاق المرتبط بالرياضة والتعليم والثقافة.
وعلى صعيد الوجهات الدولية، ارتفع الطلب السياحي التركي على اليابان بنسبة 70 في المائة، وعلى كوريا الجنوبية بنسبة 50 في المائة، فيما واصلت إيطاليا وإسبانيا وعدد من دول وسط أوروبا استقطاب اهتمام المسافرين الأتراك، ضمن أبرز الخيارات المسجلة خلال فترة الحجوزات المبكرة لموسم 2027.
وفي المقابل، يواصل القطاع السياحي المغربي تسجيل مؤشرات إيجابية، بعدما استقبلت المملكة 15.7 مليون سائح خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية، بزيادة بلغت 5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، أي بأكثر من 717 ألف سائح إضافي، بحسب معطيات وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وأوضحت الوزارة أن هذه النتائج تؤكد استمرار جاذبية المغرب وقدرته على استقطاب السياح على امتداد السنة، دون الاقتصار على مواسم الذروة، بما يعكس المنحى التصاعدي الذي يشهده القطاع.
وتبرز هذه الأرقام الأهمية الاقتصادية المتزايدة للسياحة، باعتبارها أحد المصادر الرئيسية للعملة الصعبة ودعامة للتوازنات المالية، إذ بلغت عائداتها خلال السنة الماضية 138 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 75 في المائة مقارنة بسنة 2019، وبنسبة 21 في المائة مقارنة بسنة 2024.
