شهدت الشركة الوطنية الخطوط الملكية المغربية مساراً تصاعدياً لافتاً في أدائها المالي والتشغيلي، إذ كشف التقرير الخاص بالمؤسسات والمقاولات العمومية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027 عن توقعات بختام سنة 2026 برقم معاملات يتجاوز 25 مليار درهم، ونقل زهاء 9.3 ملايين مسافر.
وتعكس هذه التوقعات المنحى الإيجابي المنسجم مع نتائج الأشهر الأولى من السنة، حيث سجل رقم المعاملات متم أبريل 2026 نمواً بنسبة 17 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025 ليبلغ 11.009 مليار درهم، بالرغم من تأثر النتيجة الصافية وتسجيلها (ناقص 71 مليون درهم) جراء التوترات والأزمات الجيوسياسية الدولية.
وكانت الناقلة الوطنية قد حققت خلال سنة 2025 قفزة نوعية على كافة المستويات، بتمكنها من رفع رقم معاملاتها إلى 21.529 مليار درهم بنسبة نمو 8 في المائة مقارنة بـ2024، مع تسجيل نتيجة استغلال بلغت 1.625 مليار درهم بارتفاع قياسي قدره 168 في المائة، متجاوزة الضغوط المنافسة المكثفة من قبل شركات الطيران منخفضة التكلفة.
وانعكس هذا الأداء التشغيلي القوي على النتيجة الصافية لسنة 2025 التي ارتفعت بنسبة 182 في المائة لتصل إلى 1.336 مليار درهم، بينما حققت المجموعة حصيلة صافية مجمعة بلغت 2.085 مليار درهم بنسبة نمو 154 في المائة، بالتزامن مع تنفيذ برنامج استثماري طموح بقيمة 3.578 مليارات درهم وارتفاع المديونية إلى 6.926 ملايين درهم.
وعلى صعيد الالتزامات البيئية والمستقبلية، نجحت الناقلة الوطنية من خلال خطة ترشيد الوقود وتحديث الأسطول في تجنب 15 ألفاً و596 طناً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون خلال سنة 2025 نحو تحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050، وذلك بالتوازي مع مواصلة تنزيل العقد-البرنامج المبرم مع الدولة (2023-2037) الهادف إلى زيادة الأسطول لـ200 طائرة ورفع حجم المسافرين إلى 31.6 مليون مسافر لمواكبة التحديات السياحية والرياضية الكبرى للمملكة.
