تتجه شركات صناعية كبرى ينتمي أغلبها إلى ألمانيا والصين نحو تعزيز حضورها في قطاع التعدين المغربي، سعياً لاقتناص عقود جديدة ومشاريع تجهيز المنشآت المنجمية بالتقنيات الحديثة، مع التطلع لاتخاذ المملكة قاعدة استراتيجية للتوسع والتصدير نحو أسواق شمال وغرب إفريقيا.
وكشفت معطيات تم عرضها خلال فعاليات المؤتمر الدولي للمناجم المنعقد بالعاصمة الرباط لعام 2026، عن اشتداد التنافس بين الموردين الأجانب على تزويد السوق الوطنية بالمعدات المتطورة وتقنيات استرجاع وتدوير المياه المعالجة، إلى جانب تحديث وحدات المعالجة والمخلفات الصناعية. ويثير هذا التهافت التجاري تساؤلات ومطالب متزايدة بين الفاعلين المحليين بشأن حصة المقاولات المغربية والشركات الصغرى والمتوسطة في سلاسل التوريد والقيمة لهذه المشاريع.
وتأتي هذه التحركات الأجنبية للاستفادة من الدينامية التي يشهدها قطاع المعادن والفسفاط بالمملكة؛ حيث سجل وفق المؤشرات الرسمية لسنة 2025 رقم معاملات ناهز 121 مليار درهم، واستثمارات متراكمة بلغت 46.17 مليار درهم، مساهماً بنحو 20 في المائة من إجمالي الصادرات الوطنية، مما يجعله أحد أكثر القطاعات جاذبية للاستثمار والشركات العالمية المتخصصة.
