تتجه الأنظار، اليوم الجمعة، إلى الجلسة الافتتاحية للسنة التشريعية الجديدة، التي يترأسها الملك محمد السادس، في محطة دستورية تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى تزامنها مع مرحلة انتقالية على مستوى السلطة التنفيذية، في ظل استمرار الحكومة الحالية في تصريف الأعمال وتواصل المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة.
ويأتي هذا الموعد في سياق سياسي يتسم بإعادة ترتيب مكونات المشهد الحكومي، بعدما أُسندت إلى فاطمة الزهراء المنصوري مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت يواصل فيه عزيز أخنوش تدبير الشؤون الجارية، ضمانا لاستمرارية عمل المؤسسات إلى حين استكمال المسار الدستوري لتشكيل الحكومة المقبلة.
ومن المنتظر أن يشكل حضور المنصوري، بصفتها رئيسة الحكومة المعينة، أحد أبرز ملامح هذه الجلسة، باعتبارها أول مشاركة لها في افتتاح السنة البرلمانية بهذه الصفة، في مشهد يجمع بين القيادة الحكومية الحالية والمرحلة السياسية الجديدة التي يجري الإعداد لانطلاقها.
وتحظى الجلسة الافتتاحية بأهمية دستورية ومؤسساتية، إذ تشكل مناسبة يترأس خلالها الملك افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية، بحضور أعضاء مجلسي النواب والمستشارين في جلسة مشتركة، بما يعكس مكانة المؤسسة البرلمانية في الحياة السياسية والدستورية للمملكة.
ولا تقتصر دلالات هذه المحطة على افتتاح سنة تشريعية جديدة، بل تتجاوز ذلك إلى طبيعة المرحلة التي يمر بها العمل الحكومي، حيث تتواصل المشاورات بشأن تشكيل الأغلبية المقبلة، بالتوازي مع استمرار الحكومة المنتهية ولايتها في تدبير الملفات اليومية المرتبطة بتسيير الشأن العام.
وفي انتظار استكمال تشكيل الحكومة الجديدة ومباشرتها مهامها بشكل رسمي، يظل ضمان استمرارية المرافق العمومية وتدبير الالتزامات الحكومية القائمة من أبرز متطلبات هذه المرحلة الانتقالية، التي تفرض التوفيق بين استمرارية المؤسسات والاستعداد لانطلاق مرحلة تنفيذية جديدة.
وبين الرمزية الدستورية لافتتاح البرلمان والرهانات السياسية المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة، تبرز جلسة اليوم باعتبارها محطة مفصلية في مسار الانتقال الحكومي، فيما تبقى الأنظار موجهة إلى نتائج المشاورات الجارية، وما ستسفر عنه من ملامح للأغلبية الجديدة وأولوياتها السياسية والتنفيذية.
