ارتفعت شحنات القمح الروسي الموجهة إلى المغرب خلال شهر شتنبر الماضي، لتبلغ نحو 58 ألف طن، بزيادة قدرها 1,6 مرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق معطيات نقلتها وكالة “إنترفاكس” الروسية.
وأوضحت المعطيات ذاتها أن المغرب جاء ضمن الأسواق التي سجلت ارتفاعا في وارداتها من القمح الروسي خلال شتنبر، إلى جانب إيران التي ارتفعت مشترياتها بنسبة 23,6 في المئة لتصل إلى نحو 92 ألف طن.
وخلال الشهر ذاته، جرى توجيه القمح الروسي إلى 12 دولة، مقابل 37 دولة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، فيما تراجع عدد الشركات التي تولت عمليات الشحن إلى 23 شركة، مقابل 76 شركة قبل عام.
وكان المغرب من بين الوجهات التي استقبلت شحنات القمح عبر ميناء فيسوتسك، الذي سجل بدوره ارتفاعا في عمليات شحن الحبوب، حيث بلغت الكميات المنقولة عبره نحو 342 ألف طن، بزيادة ملحوظة مقارنة بالفترة نفسها من الموسم السابق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه التوقعات الخاصة بالموسم الفلاحي الحالي إلى إمكانية انخفاض واردات المغرب من القمح بنحو 3 ملايين طن، بالتزامن مع توقعات بتحسن الإنتاج المحلي.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن محصول القمح المغربي قد يرتفع إلى نحو 7,5 ملايين طن خلال الموسم الحالي، مقابل حوالي 3,5 ملايين طن في الموسم السابق، ما قد يساهم في تقليص الحاجة إلى الواردات مقارنة بالعام الماضي.
وفي المقابل، سجلت صادرات روسيا من الحبوب تراجعا منذ بداية الموسم الحالي، الذي انطلق في يوليوز 2026. ووفق بيانات الاتحاد الروسي للحبوب، بلغت صادرات الحبوب نحو 5,4 ملايين طن، مقابل 14,4 مليون طن خلال الفترة نفسها من الموسم الماضي.
أما صادرات القمح الروسي، فقد بلغت حوالي 4,5 ملايين طن منذ بداية الموسم، مقابل 12,1 مليون طن خلال الفترة ذاتها من الموسم السابق.
وتعكس هذه الأرقام استمرار أهمية السوق الروسية في تأمين حاجيات المغرب من الحبوب، في وقت يرتبط حجم الواردات المغربية بشكل وثيق بتطور الإنتاج المحلي والظروف الفلاحية خلال الموسم الحالي.
