أقدمت شركة غوغل على رفع سعر هاتفها Pixel 10a بمقدار 100 دولار، في خطوة هادئة أعادت رسم موقع الهاتف داخل فئة الهواتف الاقتصادية والمتوسطة العاملة بنظام أندرويد، وسط موجة متصاعدة من ارتفاع أسعار الأجهزة الإلكترونية.
وكانت غوغل قد طرحت هاتف Pixel 10a في مارس الماضي بسعر يبدأ من 499 دولارا للنسخة المزودة بسعة تخزين 128 غيغابايت، فيما بلغ سعر نسخة 256 غيغابايت نحو 599 دولارا.
غير أن الأسعار المعروضة حاليا على متجر غوغل الرسمي ارتفعت إلى 599 دولارا للنسخة الأساسية و699 دولارا لنسخة 256 غيغابايت، بزيادة قدرها 100 دولار لكل إصدار.
وبحسب تقارير إعلامية متخصصة، جرى رصد الزيادة في الأسعار أولا على متجر غوغل الإلكتروني في اليابان، قبل أن تظهر لاحقا على المتجر الأمريكي، في خطوة أثارت الانتباه بالنظر إلى أن الهاتف كان يقدم نفسه كخيار أكثر تنافسية من حيث السعر داخل سوق أندرويد.
ويرتبط هذا الارتفاع، وفق المعطيات المتداولة، بأزمة النقص المتواصل في شرائح الذاكرة والتخزين، والتي تفاقمت بفعل التوسع الكبير في بناء مراكز البيانات المخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى زيادة الطلب على مكونات الذاكرة وارتفاع تكلفتها في مختلف قطاعات صناعة الإلكترونيات.
ولا تبدو غوغل الوحيدة التي لجأت إلى رفع الأسعار، إذ شهد السوق خلال الفترة الأخيرة زيادات مماثلة من شركات كبرى، في ظل ارتفاع تكاليف مكونات أساسية تدخل في تصنيع الهواتف الذكية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحذر فيه شركات متخصصة في صناعة الذاكرة من استمرار الضغوط على الإمدادات خلال السنوات المقبلة. وكانت شركة Micron، إحدى أبرز الشركات العالمية في مجال تصنيع شرائح الذاكرة، قد توقعت استمرار النقص في السوق، مع الإشارة إلى أن أزمة ذاكرة الوصول العشوائي قد تمتد إلى عامي 2027 و2028.
وتعيد هذه الموجة من الزيادات طرح تساؤلات بشأن مستقبل أسعار الهواتف الذكية، خصوصا مع استمرار ارتفاع الطلب على مكونات الذاكرة نتيجة طفرة الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وبذلك، يجد المستهلك نفسه أمام سوق قد تصبح فيه أسعار الهواتف أكثر ارتباطا بتطورات قطاع الذكاء الاصطناعي وسلاسل توريد مكونات الأجهزة، بعدما كانت المنافسة السعرية عاملا أساسيا في تحديد خيارات المستخدمين.
