اختتمت جامعة ابن زهر، يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026، جولتها الميدانية بمناسبة الدخول الجامعي 2026-2027، بإعطاء الانطلاقة البيداغوجية لكلية الاقتصاد والتدبير وكلية العلوم القانونية والسياسية بمدينة تيزنيت، في إطار مواصلة توسيع وتنويع العرض الجامعي وتقريب مؤسسات التعليم العالي من الطلبة.
وترأس هذه المحطة رئيس جامعة ابن زهر، نبيل حمينة، إلى جانب عامل إقليم تيزنيت، عبد الرحمان الجوهري، ورئيس المجلس الجماعي لمدينة تيزنيت، عبد الله غازي، ورئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، محمد الشيخ بلا، بحضور عدد من المنتخبين والمسؤولين الترابيين ورؤساء المصالح الخارجية والفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين وشركاء الجامعة، إلى جانب نواب رئيس الجامعة وأطرها من أساتذة باحثين وموظفين، فضلا عن طلبة الفوج الأول للكليتين.
وتكتسي هذه المحطة أهمية خاصة، باعتبارها تؤسس لحضور جامعي جديد بمدينة تيزنيت، من خلال إحداث مؤسستين متخصصتين في مجالي الاقتصاد والتدبير والعلوم القانونية والسياسية، بما يتيح لطلبة الإقليم والمناطق المجاورة الاستفادة من تكوينات جامعية قريبة من محيطهم، ويفتح أمامهم آفاقا جديدة لمواصلة الدراسة وبناء مشاريعهم الأكاديمية والمهنية.
وأكد رئيس جامعة ابن زهر، نبيل حمينة، في كلمة بالمناسبة، أن إحداث المؤسستين يندرج ضمن استراتيجية الجامعة الرامية إلى توسيع وتنويع العرض الأكاديمي، وتقريب المؤسسات الجامعية من الطلبة وذويهم، وترسيخ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص، فضلا عن تعزيز انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
وأوضح حمينة أن المؤسستين تشكلان لبنة جديدة في مسار إرساء حضور جامعي متكامل بإقليم تيزنيت، مشيرا إلى أن تطوير المسالك والتكوينات سيتم بشكل تدريجي، بما يسمح بتوسيع العرض الجامعي واستقطاب طلبة الإقليم والمناطق المجاورة.
كما أشاد رئيس الجامعة بجهود مختلف الشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذه المحطة، من سلطات ترابية ومنتخبين ومصالح ومؤسسات، إلى جانب أطر الجامعة التي عملت على توفير الظروف الملائمة لاستقبال الطلبة وانطلاق التكوينات.
وفي مرحلتهما الأولى، تحتضن المؤسستان فضاء مؤقتا بالمعهد الموسيقي الرايس الحاج بلعيد، في انتظار استكمال البنيات الجامعية الرسمية، في خطوة تعكس أهمية تثمين واستثمار البنيات المحلية المتوفرة لخدمة التعليم العالي. وتحمل هذه الاستضافة أيضا دلالة خاصة، من خلال الجمع بين فضاء الثقافة والفن وفضاء العلم والتكوين، بما ينسجم مع خصوصية مدينة تيزنيت وموروثها الثقافي.
وتأتي هذه الانطلاقة امتدادا للتجربة التي راكمتها جامعة ابن زهر بمدينة تيزنيت منذ سنة 2019، من خلال الإشراف على مركز الدراسات والتكوين واحتضانه لعدد من التكوينات الجامعية، وهي تجربة مهدت للانتقال نحو حضور جامعي مؤسساتي أكثر اتساعا بالمدينة.
من جانبه، أبرز رئيس المجلس الجماعي لمدينة تيزنيت، عبد الله غازي، أهمية هذه المحطة في ترسيخ مكانة المدينة كفضاء للعلم والمعرفة، مؤكدا أن المشروع الجامعي يفتح آفاقا لبناء منظومة معرفية متكاملة تقوم على تضافر جهود الجامعة والبحث العلمي والاقتصاد والثقافة والفنون والرقمنة والمجتمع المدني، بما يعزز إنتاج المعرفة وتثمين الطاقات والكفاءات المحلية.
بدوره، اعتبر رئيس المجلس الإقليمي لتيزنيت، محمد الشيخ بلا، أن افتتاح الكليتين يشكل محطة مهمة في مسار الإقليم، وتتويجا لجهود وترافع وشراكات ساهمت في تحويل المشروع إلى واقع ملموس، مشددا على أهمية مواصلة العمل لاستكمال مختلف مكونات المشروع الجامعي واستقطاب مؤسسات جامعية جديدة، بما يوسع آفاق التكوين والبحث العلمي أمام شباب الإقليم.
وتشكل هذه المحطة الختامية تتويجا لجولة جامعة ابن زهر لإطلاق عدد من مؤسساتها الجامعية الجديدة برسم الموسم الجامعي 2026-2027، ضمن دينامية تروم تطوير الخريطة الجامعية وتنويع التكوينات وتقريب الجامعة من الطلبة، وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال الشابة في مجالات التكوين والتخصص والبحث والابتكار.
