في إطار استعداداتها للموسم المطري، تواصل الشركة الجهوية المتعددة الخدمات سوس ماسة تعبئة فرقها التقنية والميدانية بمختلف مناطق تدخلها، عبر برنامج استباقي يهدف إلى تعزيز جاهزية شبكات التطهير السائل ومنشآت تصريف مياه الأمطار ومحطات الرفع والضخ.
وتشمل هذه التعبئة عمليات واسعة لتنظيف وتنقية البالوعات والقنوات، وإزالة الأوحال والرواسب والنفايات، وصيانة المضخات والمنشآت، إلى جانب معالجة النقاط الحساسة التي قد تشكل مصدراً للاختناق أو تجمع المياه.

ومن أكادير وأورير وتادارت وأغروض، إلى إنزكان وأيت ملول والدشيرة والقليعة والتمسية، وصولاً إلى بيوكرى وأيت باها وطاطا، تتواصل التدخلات الميدانية وفق مقاربة تقوم على الاستباق والجاهزية وسرعة التدخل.
وفي طاطا، امتدت التعبئة إلى معالجة عطب على مستوى شبكة التطهير السائل، أعقبها استرجاع الخدمة وإعادة تشغيل محطة الرفع، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الصحية والوقائية اللازمة.
هذه العمليات، رغم طابعها التقني، تحمل رسالة أكبر: الخدمة العمومية تبدأ من الوقاية.فكل قناة يتم تنظيفها، وكل مضخة تتم صيانتها، وكل بالوعة تتم تنقيتها، وكل نقطة حساسة تتم معالجتها قبل التساقطات، هي خطوة نحو تقليص المخاطر وضمان استمرارية الخدمة.
والمواطن شريك في الوقايةوموازاة مع هذه التعبئة، تهيب الشركة بالمواطنين التحلي باليقظة وروح المسؤولية، خاصة خلال فترات التساقطات، وذلك من خلال عدم رمي النفايات والأتربة في الشوارع ومجاري مياه الأمطار، وعدم إلقاء الزيوت والمواد الصلبة في شبكات التطهير، والمحافظة على البالوعات وفتحات التصريف من كل ما قد يؤدي إلى انسدادها.
كما تدعو المواطنين إلى الإبلاغ عن أي أعطاب أو انسدادات أو نقاط لتجمع المياه عبر القنوات المخصصة لذلك، لأن حماية الشبكات مسؤولية مشتركة، والوقاية تبدأ بسلوك بسيط من كل واحد منا.وخلف هذه العمليات تقف فرق ميدانية تعمل في صمت، بعيداً عن الأضواء، لكنها حاضرة حيثما تتطلب الخدمة ذلك.
إنها تعبئة لا تنتظر المطر، بل تستعد له.وبهذا المنطق، تواصل الشركة الجهوية المتعددة الخدمات سوس ماسة تعزيز جاهزية منشآتها وفرقها، واضعةً استمرارية الخدمات، حماية المواطنين، وسلامة المجال في صلب أولوياتها.لأن الاستعداد للمطر يبدأ قبل المطر… ولأن حماية الخدمة مسؤولية مشتركة تبدأ من الميدان ومن سلوك كل مواطن
