يعزز ميناء طنجة المتوسط مكانته كمنصة لوجستية محورية في حركة التجارة بين ضفتي المتوسط والقارة الإفريقية، بعدما أصبح يشكل نقطة عبور مهمة للصادرات التونسية المتجهة نحو عدد من الأسواق الإفريقية.
ويعتمد متعاملون وشركات تونسية على ميناء طنجة المتوسط كمنصة وسيطة لإعادة توجيه بضائعهم نحو وجهات مختلفة داخل القارة، في ظل محدودية بعض خطوط النقل البحري المباشر التي تربط تونس بالأسواق الإفريقية.
وأكد رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي، أنيس الجزيري، أن اللجوء إلى هذه المنصة اللوجستية يساهم في الحد من تداعيات محدودية الربط البحري المباشر، ويساعد على ضمان استمرارية وانسيابية حركة الصادرات التونسية نحو عمقها الإفريقي.
ويستمد ميناء طنجة المتوسط أهميته الاستراتيجية من موقعه عند ملتقى عدد من الطرق البحرية الدولية، فضلا عن شبكة الربط التي يتوفر عليها مع أكثر من 180 ميناء في نحو 70 دولة حول العالم.
وتتعزز مكانته على المستوى الإفريقي من خلال ارتباطه أسبوعيا بنحو 40 ميناء موزعة على 22 دولة بالقارة، ما يجعله حلقة وصل لوجستية بين أوروبا وإفريقيا ومنصة لخدمة حركة التجارة الدولية والعابرة للحدود.
وتكتسي هذه الإمكانات أهمية متزايدة بالنسبة إلى تونس، في ظل توجهها نحو توسيع حضورها الاقتصادي والتجاري في القارة الإفريقية وتنويع وجهات صادراتها خارج أسواقها التقليدية.
وتطمح تونس، في هذا السياق، إلى رفع قيمة صادراتها نحو الأسواق الإفريقية إلى نحو 13 مليار دينار بحلول سنة 2030، وهو ما يجعل تطوير شبكات النقل والربط اللوجستي عاملا أساسيا لتحقيق هذه الأهداف.
وفي ظل هذه التوجهات، يبرز ميناء طنجة المتوسط كإحدى المنصات القادرة على دعم وصول المنتجات التونسية إلى عدد أكبر من الأسواق الإفريقية، مستفيدا من شبكة الربط البحري الواسعة التي راكمها ومن موقع المغرب كبوابة تجارية ولوجستية نحو القارة.
