جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، لنظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس، استعداد المغرب للتعاون الكامل مع إسبانيا من أجل تسريع عودة المهاجرين الذين دخلوا سبتة أواخر شهر يوليوز الماضي، ولا يزالون موجودين بالمدينة.
وجاء ذلك خلال مباحثات جمعت الوزيرين، الخميس، على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وفق ما نقلته وكالة أوروبا برس عن مصادر بوزارة الخارجية الإسبانية.
وتمحورت المباحثات، على الخصوص، حول ملف المهاجرين الموجودين في سبتة منذ 30 يوليوز الماضي، ممن لا يحق لهم الاستفادة من الحماية الدولية، حيث جدد بوريطة استعداد المملكة للتعاون من أجل عودتهم في أقرب الآجال.
ويأتي هذا الموقف امتدادا لما سبق أن عبر عنه المغرب منذ الأحداث التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز، حيث أكد استعداده لقبول إعادة الأشخاص الذين دخلوا بطريقة غير نظامية يومي 30 و31 يوليوز.
وكانت الخارجية المغربية قد أثارت، في وقت سابق، مسألة تأخر إعادة هؤلاء المهاجرين رغم إعلان الرباط استعدادها لاستقبالهم، كما طرحت وضعية القاصرين غير المصحوبين الموجودين بعيدا عن أسرهم.
وفي تصريحات أعقبت لقاءه مع ألباريس، أكد بوريطة أن مسألة عدم إعادة المهاجرين والقاصرين حتى الآن ينبغي طرحها على الجانب الإسباني، مشيرا إلى أن المغرب ليس الجهة التي تتولى تنفيذ عمليات الإعادة، وأن السلطات المغربية عبرت بوضوح عن موقفها بهذا الخصوص.
من جانبه، جدد ألباريس خلال مباحثاته مع بوريطة رغبة بلاده في الحفاظ على علاقات جيدة مع المغرب، تقوم، بحسب المصادر الإسبانية، على احترام السيادة والسلامة الترابية ومبادئ الإعلان المشترك لسنة 2022.
وكان وزير الخارجية الإسباني قد أكد، في تصريحات أدلى بها خلال وجوده في نيويورك، أن بلاده لا تناقش مع المغرب أو مع أي طرف آخر مسألة سلامتها الترابية، معتبرا أن الموقف الإسباني بهذا الخصوص يشمل سبتة ومليلية.
وتأتي هذه المباحثات في وقت يتواصل فيه التنسيق بين الرباط ومدريد لمعالجة تداعيات أحداث نهاية يوليوز، حيث أفادت معطيات إسبانية بأن أكثر من 7500 مهاجر عادوا من سبتة إلى المغرب منذ بداية شهر غشت، سواء بشكل طوعي أو في إطار إجراءات الإبعاد.
