تعتزم كازاخستان إنشاء مركز كبير لتخزين الحبوب بأحد الموانئ المغربية، في إطار اتفاق مع المملكة يهدف إلى تعزيز تدفقات القمح الكازاخي نحو المغرب، قبل إعادة توجيه جزء منه إلى عدد من الأسواق الإفريقية.
وكشف السفير المغربي لدى كازاخستان، محمد رشيد معنينو، أن الاتفاق المبرم بين البلدين ينص على إحداث مركز لتخزين الحبوب فوق التراب المغربي، على أن تتولى كازاخستان إدارته، ليشكل منصة لوجستية لتوجيه صادراتها نحو الأسواق الإفريقية.
وأوضح السفير، في حوار مع صحيفة “The Astana Times” نشر اليوم، أن اختيار المغرب يرتبط بموقعه الجغرافي الاستراتيجي وبالبنية التحتية والموانئ والخدمات اللوجستية التي تتوفر عليها المملكة، بما يتيح لكازاخستان توسيع حضورها في الأسواق الإفريقية.
ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنسبة لكازاخستان، التي تعد من الدول غير الساحلية، إذ سيمكنها الاعتماد على الموانئ المغربية كنافذة بحرية للوصول إلى القارة الإفريقية، وتسهيل نقل الحبوب وتعزيز قدرتها على التصدير نحو أسواق جديدة.
ويأتي هذا التوجه في سياق عودة صادرات القمح الكازاخي إلى السوق المغربية، بعدما استقبلت المملكة خلال السنة الماضية شحنتين من القمح، بلغت حمولة كل شحنة منهما حوالي 30 ألف طن.
وبحسب السفير المغربي، من المرتقب أن تعرف صادرات القمح الكازاخي نحو المغرب ارتفاعا كبيرا خلال السنة الجارية، في مؤشر على تنامي التعاون التجاري بين البلدين في مجال الحبوب.
ومن شأن إحداث مركز للتخزين بالمغرب أن يفتح آفاقا جديدة أمام التعاون المغربي-الكازاخي، من خلال تحويل المملكة إلى منصة لوجستية محتملة لتسهيل تدفق الحبوب الكازاخية نحو عدد من الأسواق الإفريقية.
