يستعد المسافرون المغاربة المتوجهون إلى أوروبا لمواجهة إجراءات حدودية أكثر تشدداً ابتداء من يوم الإثنين المقبل، مع العودة إلى التطبيق الكامل لنظام الدخول والخروج الأوروبي الرقمي، وهو ما قد ينعكس على مدة الانتظار في المطارات والمعابر الحدودية، خصوصاً خلال فترات الذروة.
وأفادت صحيفة «لاراثون» الإسبانية بأن انتهاء العمل بالتدابير الاستثنائية التي تم اعتمادها خلال فصل الصيف سيعيد فرض الإجراءات البيومترية بشكل كامل، بعدما كانت السلطات الحدودية تلجأ، في حالات الاكتظاظ الشديد، إلى حلول مؤقتة لتسريع مرور المسافرين، من بينها ختم جوازات السفر يدوياً أو باستخدام الأنظمة الآلية.
ويهدف نظام الدخول والخروج الأوروبي إلى رقمنة عملية مراقبة حدود منطقة شنغن بالنسبة لمواطني الدول من خارج الاتحاد الأوروبي، من خلال تسجيل بيانات المسافرين إلكترونياً بدل الاعتماد بشكل أساسي على أختام جوازات السفر.
وبموجب النظام، يخضع المسافر عند أول عملية عبور للحدود إلى تسجيل بياناته البيومترية، بما يشمل التقاط صورة للوجه وأخذ بصمات الأصابع، إلى جانب مسح بيانات جواز السفر وتسجيلها في النظام. وبعد إتمام عملية التسجيل الأولى، يفترض أن تصبح عمليات العبور اللاحقة أسرع، إذ تقتصر أساساً على التحقق من البيانات المسجلة مسبقاً.
وكان تطبيق الإجراءات الرقمية قد تسبب في فترات سابقة في ارتفاع مدة الانتظار بعدد من نقاط العبور والمطارات الأوروبية، بسبب الوقت الذي تتطلبه عمليات التحقق البيومتري، وهو ما انعكس في بعض الحالات على حركة الرحلات الجوية وعلى انسيابية عبور المسافرين.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فإن الاستثناءات المؤقتة التي سمحت بتخفيف الإجراءات عند تسجيل طوابير طويلة لن تستمر بعد انتهاء الفترة المحددة لها، رغم الدعوات التي وجهها مهنيون في قطاع النقل إلى تمديدها لتفادي الازدحام.
وتشير التوقعات إلى أن عدداً من المطارات الأوروبية قد يكون أكثر عرضة لتأثير هذه الإجراءات، خصوصاً في إسبانيا وفرنسا والبرتغال وإيطاليا، حيث سبق أن سجلت نقاط حدودية أوقات انتظار طويلة خلال فترات الضغط.
وبالنسبة للمسافرين المغاربة، قد يعني هذا التغيير تخصيص وقت إضافي لإجراءات المراقبة عند السفر إلى أوروبا، ولا سيما بالنسبة للأشخاص الذين يعبرون الحدود للمرة الأولى بعد دخول النظام حيز التطبيق الكامل.
ومن المنتظر أن تفرض المرحلة الجديدة من الرقمنة واقعاً مختلفاً على حركة السفر بين المغرب وأوروبا، في ظل توجه السلطات الأوروبية نحو الاعتماد بشكل أكبر على البيانات البيومترية والأنظمة الرقمية في مراقبة الحدود، مع استمرار الرهان على أن تؤدي عمليات التسجيل الأولية إلى جعل عمليات العبور المستقبلية أكثر سرعة وتنظيماً.
