بدأ نقص السردين في الأسواق الألمانية يثير مخاوف من ارتفاع الأسعار، في ظل تراجع الإمدادات القادمة من المغرب، الذي يعد من أبرز مصادر هذه الأسماك بالنسبة إلى السوق الأوروبية.
وأفادت صحيفة «برلينر كوريير» الألمانية بأن المتاجر الكبرى تواجه تراجعا في توفر السردين المغربي، بعدما انخفضت الكميات المتاحة قبالة السواحل المغربية، في سياق يرتبط بالتغيرات المناخية وتراجع مخزونات هذا النوع من الأسماك.
ووفقا للمصدر ذاته، تم تعليق تصدير السردين المجمد من المغرب منذ فبراير الماضي، في خطوة تهدف إلى ضمان تموين السوق الوطنية، في ظل الضغوط المتزايدة على المخزون السمكي.
وتشير المعطيات الواردة في التقرير إلى أن كميات السردين المصطادة قبالة السواحل المغربية تراجعت من حوالي 965 ألف طن سنة 2022 إلى 525 ألف طن سنة 2024، أي بانخفاض بلغ 46 في المائة خلال عامين.
وانعكس هذا الوضع على شركات توزيع المواد الغذائية في ألمانيا، التي أكدت وجود صعوبات في تأمين كميات كافية من السردين، سواء بالنسبة إلى العلامات الخاصة بالمتاجر أو العلامات التجارية المعروفة. كما أعلنت شركة توصيل المواد الغذائية «بيكنيك» تأثرها بدورها بهذا النقص.
من جهتها، حذرت «آلدي نورد» من احتمال اختفاء بعض أصناف السردين مؤقتا من رفوف متاجرها، بينما عزت «ليدل» النقص المسجل في عدد من فروعها إلى ارتفاع الطلب على المنتج.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن شتيفان ماير، المدير التنفيذي لمركز معلومات الأسماك في هامبورغ، أن مخزون السردين قبالة السواحل المغربية، الذي يشكل مصدرا رئيسيا للسوق الأوروبية، يشهد تراجعا مستمرا منذ سنوات.
ويرى ماير أن استمرار انخفاض المخزون قد ينعكس بشكل مباشر على الأسعار في الأسواق الأوروبية، وسط مخاوف من أن يتحول النقص الحالي في الإمدادات إلى أزمة أكثر اتساعا خلال الفترة المقبلة.
