أفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية بأن عدد الوافدين على وجهة **المغرب** بلغ نحو **9,4 ملايين شخص** عند متم النصف الأول من سنة 2026، مسجلا ارتفاعا بنسبة **6 في المائة** مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأوضحت المديرية، في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية، أن هذا الأداء يعكس استمرار الدينامية الإيجابية التي يشهدها القطاع السياحي، مدفوعة بارتفاع عدد الوافدين من عدد من الأسواق الأوروبية والدولية الرئيسية.
وسجلت السوق الفرنسية ارتفاعا بنسبة **9 في المائة**، فيما ارتفع عدد الوافدين من ألمانيا بنسبة **14 في المائة**، ومن بلجيكا بـ9 في المائة، وهولندا بـ10 في المائة.
كما سجلت السوق الإيطالية نموا بنسبة 6 في المائة، مقابل **32 في المائة للسوق البولندية**، و4 في المائة للسوق البريطانية، و9 في المائة للسوق الأمريكية.وبالتوازي مع ارتفاع عدد الوافدين، واصلت مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة تسجيل نمو في ليالي المبيت، التي ارتفعت بنسبة **9 في المائة** عند متم يونيو 2026، بعد زيادة بلغت 12 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وتوزع هذا النمو على عدد من الوجهات السياحية الرئيسية بالمملكة، ما يؤكد اتساع جاذبية المغرب وتنوع العرض السياحي الذي يوفره للزوار الدوليين.وسجلت **مراكش** ارتفاعا في ليالي المبيت بنسبة 10 في المائة، بينما بلغت الزيادة في **أكادير** و**الدار البيضاء** 11 في المائة لكل منهما، و10 في المائة في **طنجة**.كما حققت بعض الوجهات الأخرى أداء لافتا، حيث ارتفعت ليالي المبيت في **ورزازات** بنسبة 23 في المائة، وفي **الرباط** بنسبة 20 في المائة، فيما سجل **الحوز** نموا بـ7 في المائة، و**فاس** والصويرة بـ6 في المائة لكل منهما، مقابل 9 في المائة في **الرشيدية**.
وتعكس هذه الأرقام استمرار توسع النشاط السياحي بالمملكة، ليس فقط من خلال ارتفاع أعداد الوافدين، وإنما أيضا عبر زيادة مدة الإقامة والنشاط المسجل بمؤسسات الإيواء السياحي، بما يدعم مداخيل القطاع.
وفي هذا السياق، واصلت **إيرادات الأسفار** تسجيل أداء قوي، إذ بلغت حوالي **64,9 مليار درهم** عند متم يونيو 2026، بارتفاع نسبته **15,9 في المائة** على أساس سنوي، مقابل نمو بنسبة 12,1 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
ويبرز هذا التطور الأهمية المتزايدة للسياحة في دعم الاقتصاد الوطني، خصوصا مع استمرار تنوع الأسواق المصدرة للسياح وتحسن أداء عدد من الوجهات المغربية، في وقت تراهن فيه المملكة على مواصلة تطوير بنيتها السياحية وتعزيز جاذبيتها على الصعيد الدولي.
