تستعد إيطاليا لتعزيز تعاونها الصناعي مع المغرب، من خلال بعثة تضم 10 شركات متخصصة في تقنيات المسابك والصناعات المعدنية، ستزور الدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 11 شتنبر 2026، بهدف بحث فرص جديدة للشراكة والاستثمار ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
وتأتي هذه المبادرة بقيادة الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية، وبالتعاون مع الجمعية الإيطالية لموردي تجهيزات المسابك، بالتزامن مع الدورة الـ14 من معرض «سيستيب» للصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهروميكانيكية.
ولا تقتصر أهداف البعثة الإيطالية على تسويق المعدات والتجهيزات، بل تتجه نحو إقامة شراكات صناعية طويلة الأمد مع الشركات المغربية، من خلال تبادل الخبرات، وتطوير الكفاءات، ودراسة إمكانية التصنيع المشترك داخل المملكة.
ومن المرتقب أن يعقد الوفد الإيطالي لقاءات مباشرة مع مصنعين ومناولين ومهنيين مغاربة، لبحث حاجيات السوق واستكشاف فرص التوريد والاستثمار، إلى جانب إمكانية إطلاق مشاريع إنتاجية مشتركة مستقبلاً.
ويكتسي قطاع المسابك أهمية خاصة بالنسبة لعدد من الصناعات، لاسيما السيارات والطاقة والتجهيزات والبناء، في ظل سعي المغرب إلى تطوير قاعدة إنتاجية محلية أكثر تنافسية ورفع مستوى الاندماج الصناعي.
وتعكس هذه الخطوة تطور العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإيطاليا نحو قطاعات ذات قيمة مضافة وتكنولوجية أكبر، مع تزايد اهتمام الشركات الإيطالية بالسوق المغربية باعتبارها قاعدة صناعية ولوجستية تستفيد من موقع المملكة وشبكة علاقاتها التجارية الدولية.
ومن شأن نجاح هذه اللقاءات في إبرام شراكات جديدة أن يفتح الباب أمام انتقال التعاون المغربي الإيطالي من مجرد اقتناء التجهيزات إلى إقامة مشاريع صناعية مشتركة ونقل التكنولوجيا والخبرة، بما يدعم تنافسية قطاعات السيارات والطيران والطاقة والصناعات المعدنية بالمغرب.
