تواصل أطر مؤسسة محمد الخامس للتضامن تعبئتها لمواكبة مغاربة العالم خلال مرحلة عودتهم إلى بلدان الإقامة، خاصة على مستوى باحة الاستراحة «المتوسطي» القريبة من مدخل الطريق السيار جنوب مدينة طنجة، والتي تشكل محطة مهمة لتنظيم سفر المسافرين عبر ميناء طنجة المتوسط.
ويستفيد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، سواء القادمون على متن سياراتهم أو الحافلات، من خدمات الباحة لأخذ قسط من الراحة واستكمال الإجراءات المرتبطة بالسفر، لاسيما تأكيد مواعيد الرحلات لدى شركات الملاحة البحرية. وتندرج هذه العملية ضمن نظام «التذكرة المغلقة» المعتمد لتنظيم تدفق المسافرين خلال مرحلة المغادرة في إطار عملية «مرحبا 2026».
وتتيح باحة «المتوسطي»، خصوصا للمسافرين عبر خط طنجة المتوسط – الجزيرة الخضراء، إتمام إجراءات تسجيل السفر وتأكيد مواعيد الإبحار قبل التوجه إلى الميناء، بما يساعد على توزيع تدفقات المسافرين والسيارات وتفادي الازدحام، إلى جانب تسهيل التنسيق بين مختلف المتدخلين.
ومع اقتراب الأسبوع الأخير من شهر غشت، الذي يشهد عادة ارتفاعا في وتيرة العودة، عززت المؤسسة حضور فرقها الميدانية، داعية المسافرين إلى التخطيط المسبق لرحلاتهم وتفادي فترات الذروة. وأوضحت سناء درديخ، مديرة التواصل بالمؤسسة، أن مرحلة العودة تتطلب ترتيبات خاصة لمواكبة الأعداد الكبيرة من مغاربة العالم المتوجهين إلى بلدان إقامتهم.
وأفادت المؤسسة بأن منظومة معالجة المسافرين المغادرين عبر ميناء طنجة المتوسط، المفعلة خلال الفترة الممتدة من 19 غشت إلى 6 شتنبر، مكنت من التكفل بما يقارب 16 ألف مسافر، فيما تواصل الفرق تعبئتها لتقديم المساعدة والتوجيه وضمان انسيابية أفضل لحركة العبور.
ولا تقتصر خدمات باحة «المتوسطي» على إجراءات السفر، إذ تضم وحدة للمساعدة الاجتماعية وأخرى طبية، تشمل قاعات للفحص والعلاج وصيدلية، إضافة إلى مرافق للراحة والمطعمة والصلاة. ولإنجاح عملية «مرحبا 2026»، عبأت المؤسسة 1134 مساعدة اجتماعية و105 أطباء و111 ممرضا بمختلف فضاءات «مرحبا» ونقط العبور.
ومنذ انطلاق العملية في 10 يونيو الماضي، قدمت أطقم المؤسسة أكثر من 48 ألف مساعدة ومواكبة، شملت خدمات طبية واجتماعية وقانونية وإدارية، فضلا عن الإجابة عن استفسارات أفراد الجالية. وإلى غاية 21 غشت الجاري، بلغ عدد المغاربة المقيمين بالخارج الذين تم استقبالهم في إطار «مرحبا 2026» حوالي 3 ملايين و507 آلاف و38 شخصا، بزيادة بلغت 1.1 في المائة مقارنة مع السنة الماضية.
وتعكس هذه الأرقام حجم التعبئة التي ترافق عملية «مرحبا»، التي تشكل كل سنة محطة أساسية لمواكبة أفراد الجالية المغربية خلال مرحلتي الاستقبال والعودة، وتوفير الظروف الملائمة لضمان سفرهم في أجواء أكثر تنظيما وسلاسة.
