واصلت صادرات المغرب من الخضر والفواكه الطازجة تعزيز حضورها في السوق الإسبانية، بعدما ارتفعت قيمة الواردات الإسبانية من المنتجات المغربية إلى 890 مليون يورو خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، بزيادة بلغت 6.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب بيانات إدارة الجمارك والضرائب الإسبانية، التي حللها الاتحاد الإسباني لجمعيات منتجي ومصدري الفواكه والخضر «فيبيكس»، بلغت الكميات المستوردة من المغرب نحو 303 آلاف و68 طناً، مسجلة تراجعاً بنسبة 6.1 في المائة على أساس سنوي. غير أن متوسط سعر الكيلوغرام ارتفع من 2.58 يورو إلى 2.94 يورو، أي بزيادة تقارب 13.6 في المائة، ما سمح بارتفاع قيمة الواردات رغم انخفاض الكميات.
وحافظ المغرب على موقعه كـأول مورد للسوق الإسبانية من حيث قيمة واردات الخضر والفواكه، مستحوذاً على نحو ثلث إجمالي الإنفاق الإسباني على هذه المنتجات، وعلى حوالي 46 في المائة من قيمة الواردات القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي. أما من حيث حجم الكميات، فجاء المغرب في المرتبة الثانية خلف فرنسا، التي بلغت صادراتها نحو 599 ألفاً و172 طناً.
وخلال الموسم الممتد من شتنبر 2025 إلى ماي 2026، سجلت واردات إسبانيا من خضر الدفيئات المغربية نمواً بنسبة 6.4 في المائة، لتصل إلى نحو 205 آلاف و777 طناً. ويعود جانب مهم من هذا التطور إلى ارتفاع واردات الفلفل بنسبة 18.8 في المائة إلى حوالي 102 ألف طن، إلى جانب نمو واردات الطماطم بنسبة 2.2 في المائة.
وتبرز هذه الأرقام استمرار الحضور القوي للمنتجات الفلاحية المغربية في السوق الإسبانية، حيث تمكن المغرب من الحفاظ على صدارته من حيث قيمة الواردات، رغم تراجع حجم الكميات، مستفيداً من ارتفاع متوسط أسعار المنتجات المصدرة وتعزيز موقعه ضمن أهم الموردين للسوق الأوروبية.
