برز المغرب ضمن أهم الوجهات الإفريقية للمنتجات التركية خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، بعدما بلغت قيمة الصادرات التركية نحو المملكة حوالي 2.43 مليار دولار، مسجلة ارتفاعا بنسبة 11.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق معطيات أوردتها صحيفة «Daily Sabah» استنادا إلى بيانات جمعتها وكالة الأناضول.
ويعزز هذا التطور موقع المغرب ضمن الأسواق الإفريقية الرئيسية التي تراهن عليها تركيا لتوسيع حضورها التجاري بالقارة، رغم تسجيل منحى مغاير خلال شهر يوليوز، بعدما تراجعت الصادرات التركية إلى المملكة بنسبة 24.8 في المائة لتستقر عند نحو 277.5 مليون دولار.
وعلى المستوى القاري، واصلت الصادرات التركية إلى إفريقيا مسارها التصاعدي، إذ ارتفعت بنسبة 12.6 في المائة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز، لتبلغ حوالي 13.3 مليار دولار، في مؤشر على تنامي أهمية السوق الإفريقية بالنسبة للاقتصاد التركي.
ويربط مسؤولون أتراك هذا الأداء بتطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين أنقرة والدول الإفريقية، إلى جانب اعتماد سياسة تقوم على توسيع التعاون وفق مبدأ «رابح-رابح»، والاستفادة من تحسن شبكات النقل والربط اللوجستي لتسهيل حركة السلع.
وتساهم الخطوط الجوية التركية في تعزيز هذا الانفتاح، من خلال شبكة تربط تركيا بأكثر من 60 وجهة في إفريقيا، بالتوازي مع تنويع مسارات نقل الحاويات بحرا، وهو ما ساهم في تحسين وصول المنتجات التركية إلى عدد من الأسواق.
كما يدعم الحضور المتزايد لشركات المقاولات التركية في مشاريع كبرى بالقارة، خاصة في قطاعات الطرق والموانئ والمطارات والسكن، توسع الصادرات، من خلال خلق قنوات إضافية لتسويق المنتجات والخدمات التركية.
وتشمل أبرز المنتجات التركية الموجهة إلى الأسواق الإفريقية الآلات والمعدات، والمنتجات الكهربائية والإلكترونية، والسيارات، والمواد الكيميائية، والحديد والصلب، والمنسوجات، والمواد الغذائية ومواد البناء.
ويأتي المغرب ضمن مجموعة من الأسواق الإفريقية المهمة بالنسبة لتركيا، إلى جانب مصر وجنوب إفريقيا ونيجيريا وليبيا وتونس، في وقت تواصل فيه أنقرة توسيع حضورها بالقارة عبر الجمع بين تنمية المبادلات التجارية وتعزيز شبكات النقل واللوجستيك والاستفادة من المشاريع الاستثمارية الكبرى.
