تراجعت مستويات تخزين الغاز الطبيعي في أوروبا إلى نحو 62 في المائة من إجمالي الطاقة الاستيعابية، مقابل 74 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، لتسجل بذلك أدنى مستوى لها في هذا الوقت من السنة خلال السنوات الخمس الأخيرة، وفق معطيات أوردتها وسائل إعلام أوروبية استنادا إلى بيانات Gas Infrastructure Europe.
ويأتي هذا التراجع في وقت تقترب فيه القارة الأوروبية من المرحلة الأخيرة من عملية إعادة ملء منشآت التخزين استعدادا لموسم الشتاء، وسط ضغوط مرتبطة بارتفاع أسعار الغاز واضطرابات إمدادات الغاز الطبيعي المسال في الأسواق الدولية.
وتختلف مستويات التخزين من دولة إلى أخرى، إذ تقترب من 90 في المائة في بولندا، وتناهز 80 في المائة في إيطاليا و73.5 في المائة في إسبانيا، بينما لا تتجاوز نحو 50 في المائة في ألمانيا، إحدى أكبر مستهلكي الغاز في أوروبا.
وكان الاتحاد الأوروبي قد حافظ على هدف رفع مخزونات الغاز إلى 90 في المائة، مع إتاحة تحقيق هذا المستوى خلال الفترة الممتدة من فاتح أكتوبر إلى فاتح دجنبر، وإمكانية خفض الهدف بما يصل إلى عشر نقاط مئوية في حال وجود ظروف سوقية صعبة.
وتشير تقديرات مؤسسات متخصصة إلى إمكانية وصول مخزونات الاتحاد الأوروبي إلى ما بين 75 و78 في المائة بحلول نهاية أكتوبر، إذا استمرت وتيرة التعبئة الحالية، وهو مستوى يظل دون المستويات المعتادة ويجعل السوق أكثر حساسية لأي موجة برد طويلة أو اضطرابات إضافية في الإمدادات.
وفي المقابل، أكدت المفوضية الأوروبية، اليوم الخميس، أنها لا ترى في الوقت الراهن سببا للقلق بشأن أمن إمدادات الغاز، معتبرة أن الوضع لا يزال تحت السيطرة رغم انخفاض مستويات التخزين مقارنة بالعام الماضي.
وتظل أسعار الغاز معرضة لضغوط صعودية خلال فصل الشتاء، خصوصا في حال تزامن انخفاض درجات الحرارة مع استمرار اضطرابات الإمدادات. غير أن انخفاض استهلاك الغاز في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب توسع قدرة القارة على استيراد الغاز الطبيعي المسال، يوفران هامشا من المرونة مقارنة بفترة أزمة الطاقة التي شهدتها أوروبا سنة 2022.
