عزز الكليمانتين المغربي حضوره في السوق الإسبانية خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، بعدما سجلت صادرات المملكة من هذا المنتج الفلاحي ارتفاعا قويا، ليكرس المغرب موقعه ضمن أبرز موردي الحوامض إلى السوق الأوروبية.
وأظهرت معطيات صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والمقاولات الإسبانية عبر منصة «DataComex»، أن واردات إسبانيا من الكليمانتين المغربي بلغت حوالي 3089 طنا بين يناير وماي 2026، مقابل 569 طنا خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة تجاوزت 442 في المائة.
وأدى هذا الارتفاع إلى تصدر المغرب قائمة موردي الكليمانتين إلى إسبانيا، بحصة بلغت 50,44 في المائة من إجمالي الواردات، متقدما على كل من البرتغال وفرنسا واليونان.
وبالتوازي مع ذلك، ارتفعت واردات إسبانيا الإجمالية من الكليمانتين من حوالي 2213 طنا خلال الفترة نفسها من سنة 2025 إلى أكثر من 6124 طنا بين يناير وماي 2026، ما يعكس تنامي الطلب على الإمدادات الخارجية.
ويأتي هذا التطور في سياق ضغوط متزايدة يواجهها المنتجون الإسبان بسبب المنافسة الخارجية، خصوصا مع تزامن وصول بعض المنتجات المستوردة مع فترات الإنتاج المحلي، وهو ما يثير مخاوف بشأن تأثير وفرة العرض على الأسعار.
ودفع ارتفاع الواردات عددا من المهنيين في القطاع الزراعي الإسباني إلى المطالبة بتشديد الشروط المفروضة على المنتجات القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي، وجعلها أقرب إلى المعايير المطبقة على المنتجين الأوروبيين، بهدف ضمان منافسة أكثر توازنا.
ويتزامن ذلك مع استمرار تقلص المساحات المخصصة لزراعة اليوسفي في إسبانيا، إذ تشير أحدث معطيات وزارة الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسبانية إلى فقدان نحو 16 ألفا و48 هكتارا من هذه الزراعات خلال العقد الأخير.
وعلى مستوى الحوامض بمختلف أصنافها، ارتفعت واردات إسبانيا بنسبة 24,85 في المائة، منتقلة من حوالي 68 ألفا و668 طنا خلال يناير–ماي 2025 إلى أكثر من 85 ألفا و732 طنا خلال الفترة نفسها من سنة 2026، في مؤشر على تزايد اعتماد السوق الإسبانية على الواردات لتغطية حاجياتها.
