تتحول غرفة المراقبة المركزية التابعة للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب خلال فترة الصيف إلى مركز قيادة متكامل، يضطلع بمهمة تتبع حركة السير والتدخل السريع لضمان انسيابية المرور عبر مختلف محاور الشبكة الوطنية، في ظل الارتفاع الكبير الذي تعرفه حركة التنقل خلال العطلة.
وتستقبل شبكة الطرق السيارة خلال هذه الفترة حوالي 700 ألف عربة يومياً، مقابل نحو 550 ألف عربة في الأيام العادية، ما يفرض تعبئة متواصلة للموارد البشرية والتقنية ومواكبة دقيقة لحركة المرور، خاصة خلال فترات الذروة.
ولرصد مختلف الحالات الطارئة، تعتمد غرفة المراقبة على منظومة تكنولوجية حديثة تضم كاميرات ذكية ولوحات إلكترونية تفاعلية موزعة على طول شبكة الطرق السيارة، بما يسمح بتتبع حركة السير واكتشاف الحوادث والأعطاب في وقت وجيز.
وبفضل نظام التواصل الفوري الذي يربط غرفة المراقبة بمختلف فرق التدخل، يتم تنسيق عمليات الاستجابة الميدانية بشكل مباشر مع عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية وفرق الإغاثة، وهو ما يساهم في تقليص زمن التدخل والتعامل بسرعة مع الحالات التي قد تؤثر على حركة السير.
وفي حالة وقوع حادث أو تعرض المركبة لعطب، توصي الشركة الوطنية للطرق السيارة مستعملي الطريق بالاتصال فوراً برقم الطوارئ 5050، مع ضرورة مغادرة المركبة والوقوف خلف الحاجز الحديدي، تفادياً لأي خطر محتمل على سلامة الركاب.
كما تحث الشركة السائقين على عدم استعمال الشريط الجانبي أو التوقف فيه أثناء فترات الازدحام، باعتبار أن هذا المسار مخصص لتسهيل مرور مركبات التدخل والدرك الملكي، وضمان وصولها في أسرع وقت إلى أماكن الحوادث أو الأعطاب.
وبموازاة ذلك، تركز الشركة على تحسين ظروف العبور بمحطات الأداء، داعية مستعملي الطرق السيارة إلى تعبئة جهاز “جواز” مسبقاً عبر الوسائل المتاحة، بما يساعد على الحد من فترات الانتظار وتخفيف الضغط على المحطات خلال أوقات الذروة.
وقبل الانطلاق في الرحلات، توصي الشركة أيضاً بإجراء فحص ميكانيكي للمركبات والتأكد من جاهزيتها للسفر، إلى جانب احترام السرعات القانونية وترك مسافة أمان كافية، بما يساهم في تعزيز السلامة الطرقية وضمان رحلة أكثر أمناً وانسيابية خلال موسم الصيف.
