احتضنت سفارة المملكة المغربية بالكوت ديفوار، مساء الخميس بأبيدجان، حفل استقبال رسمي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، بحضور شخصيات سياسية ودبلوماسية ومدنية وعسكرية بارزة، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالكوت ديفوار.
وشهد الحفل حضور رئيس الجمعية الوطنية الإيفوارية باتريك أتشي، وأعضاء من الحكومة، ومسؤولين بمؤسسات الدولة، وممثلين عن منظمات دولية والسلك الدبلوماسي، في أجواء عكست متانة العلاقات التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية الكوت ديفوار.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد سفير جلالة الملك لدى الكوت ديفوار، عثمان الفردوس، أن العلاقات المغربية الإيفوارية تستند إلى روابط تاريخية وإنسانية متينة، وإلى شراكة استراتيجية يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الإيفواري الحسن واتارا، مشيداً بما تشهده من تطور متواصل في مختلف المجالات.
واستعرض السفير أبرز محطات التعاون الثنائي، وفي مقدمتها الدورة الخامسة للجنة المشتركة الكبرى المغربية الإيفوارية، التي انعقدت بمدينة العيون في يناير 2025، وأسفرت عن توقيع اتفاقيات شملت قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والتكوين، والصحة، والاقتصاد، والشؤون الدينية والبحث العلمي.
كما أبرز أهمية افتتاح القنصلية العامة للكوت ديفوار بمدينة العيون سنة 2020، معتبراً أنها تجسد عمق العلاقات بين البلدين، إلى جانب المبادرات المشتركة الرامية إلى دعم التنمية بإفريقيا، وعلى رأسها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يرتقب أن يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي بغرب القارة.
من جانبها، أشادت وزيرة الدولة للشؤون الخارجية والتعاون الدولي بالكوت ديفوار، نيالي كابا، بالعلاقات المتميزة التي تجمع البلدين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية سنة 1962، مؤكدة التزام قيادتي البلدين بمواصلة الارتقاء بهذه الشراكة إلى مستوى استراتيجي يخدم المصالح المشتركة.
وأبرزت أن التعاون المغربي الإيفواري يستند إلى نحو 100 اتفاقية تغطي مجالات متعددة، تشمل البنيات التحتية، والأشغال العمومية، والتجارة، والتكوين، والثقافة، والسياحة، والثروة الحيوانية والسمكية، معربة عن رغبتها في تعزيز المبادلات الاقتصادية وإعادة تفعيل مجموعة الترويج الاقتصادي المغربية الإيفوارية، بما يواكب الإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها البلدان.
