تواصل جمهورية الكونغو الديمقراطية مواجهة موجة جديدة من تفشي فيروس إيبولا، بعدما أعلنت السلطات الصحية تسجيل 3075 إصابة مؤكدة منذ بداية الوباء الحالي، من بينها 1354 حالة وفاة، في وقت تتواصل فيه الجهود الوطنية والدولية لاحتواء انتشار المرض وتسريع الأبحاث المتعلقة بتطوير لقاحات وعلاجات فعالة.
وأفادت السلطات، في أحدث حصيلة رسمية، بأن الإصابات توزعت على خمس محافظات، مشيرة إلى أن تعزيز عمليات الكشف والتشخيص ساهم في رصد الحالات بشكل أكثر دقة وتحديث المعطيات الوبائية.
ويتركز نحو 90 في المائة من إجمالي الإصابات في محافظة إيتوري، شمال شرقي البلاد، القريبة من الحدود مع أوغندا وجنوب السودان، وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية، بينما يزيد الوضع الأمني الهش في المنطقة من تعقيد جهود الاستجابة الصحية والحد من انتشار الفيروس.
كما شهدت عدة مستشفيات في المنطقة إضرابات للعاملين في القطاع الصحي احتجاجا على تأخر صرف أجورهم، وهو ما يثير مخاوف من تأثير ذلك على عمليات التكفل بالمصابين ومواصلة جهود مكافحة الوباء.
وكانت السلطات الكونغولية قد أعلنت، في 15 ماي الماضي، انطلاق الموجة السابعة عشرة من تفشي فيروس إيبولا، المرتبطة بسلالة “بونديبوغيو”، وهي سلالة لا يتوفر لها إلى حدود الآن لقاح أو علاج معتمد.
وفي إطار الجهود العلمية، تلقى أول متطوع، الجمعة الماضي، لقاحا تجريبيا ضمن دراسة تشرف عليها جامعة أكسفورد، فيما تتواصل الأبحاث لتطوير لقاحات إضافية وعلاجين جديدين تمهيدا لإخضاعهما للتجارب السريرية.
ويعد فيروس إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية، إذ ينتقل عبر المخالطة المباشرة وسوائل جسم المصابين، ويتسبب في حمى نزفية قد تكون قاتلة. وقد أودى المرض بحياة أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا خلال العقود الماضية، فيما شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020 أعنف موجات التفشي، بعدما سجلت نحو 3500 إصابة و2300 وفاة.
