في إطار برنامج الزيارة الرسمية التي يقوم بها وفد من جامعات جزر الكناري إلى جامعة ابن زهر، احتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون محطة أكاديمية متميزة، استُهلت باستقبال خصصه طلبة المؤسسة للوفد، في أجواء عكست روح الانفتاح والتبادل التي تميز الحياة الجامعية بالمؤسسة.
وخلال هذه الزيارة، قدم مدير المدرسة، الأستاذ حميد الركيبي الإدريسي، عرضاً حول مسار تطور المؤسسة، وتنوع عرضها التكويني، والمسالك التي تحتضنها، وأعداد الطلبة، إلى جانب الدينامية التي تعرفها في مجالات التأطير البيداغوجي والبحث العلمي، مبرزاً إسهام أساتذتها الباحثين في تطوير التكوين، وإنتاج المعرفة، وتعزيز انفتاح المؤسسة على محيطها السوسيو-اقتصادي.
وشكلت هذه المحطة مناسبة لتبادل وجهات النظر حول سبل تطوير التعاون بين المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون ونظيراتها بجامعات جزر الكناري، لاسيما في مجالات التكوينات التكنولوجية والتطبيقية، والبحث العلمي، والابتكار، وتعزيز حركية الطلبة والأساتذة الباحثين، إلى جانب استكشاف فرص إطلاق مشاريع أكاديمية وعلمية مشتركة تستثمر الإمكانات التي تزخر بها المؤسستان.
وفي سياق استشراف آفاق تطوير العرض الجامعي بأقاليمنا الجنوبية، قدم الأستاذ فتح الله غادي، نائب رئيس جامعة ابن زهر المكلف بالشؤون الأكاديمية والطلابية، عرضاً حول مشروع المدرسة الوطنية للتكنولوجيات المتقدمة بالعيون، باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية التي تعمل الجامعة على تنزيلها، في إطار رؤيتها الرامية إلى إرساء منظومة تكوين متقدمة في مجالات الهندسة والتكنولوجيات الحديثة والابتكار.
وأوضح العرض أن هذا المشروع سيمكن من تكوين جيل جديد من المهندسين ذوي الكفاءات العالية، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا، فضلاً عن بناء شراكات أكاديمية وعلمية مع مؤسسات وطنية ودولية، بما يستجيب للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية، ويواكب متطلبات التنمية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
واختُتمت هذه المحطة بالتأكيد على أن التعاون بين جامعة ابن زهر وجامعات جزر الكناري يشكل فرصة واعدة لتبادل الخبرات، وتطوير برامج تكوين مشتركة، وإرساء شراكات مستدامة تسهم في تعزيز جودة التكوين والبحث العلمي، وتدعم مكانة المؤسسات الجامعية بالأقاليم الجنوبية كفضاءات للتميز الأكاديمي والانفتاح الدولي

