في لحظة وفاء واعتراف بالعطاء، كرّم مهرجان الدشيرة الدولي للسينما، في دورته السابعة، المخرج والفنان والفاعل الثقافي يوبا أوبركا، تقديراً لمسيرة امتدت لسنوات في خدمة السينما المغربية والثقافة الأمازيغية والعمل الجمعوي.
ويعد يوبا أوبركا من الأسماء التي بصمت المشهد الثقافي والفني بالمغرب، ليس فقط من خلال أعماله السينمائية والإخراجية، بل أيضاً عبر نضاله الثقافي الطويل دفاعاً عن الثقافة الأمازيغية، وإسهاماته في إعادة الاعتبار لها، من خلال مبادرات ومشاريع ثقافية وفنية داخل المغرب وخارجه.
ويشغل أوبركا منصب مدير المهرجان الدولي للسينما والبحر، كما يترأس جمعية أباراز للإبداع الفني، ويواصل عبرهما دعم الإنتاج السينمائي وتشجيع الطاقات الشابة، إلى جانب توظيف الصورة والسينما في خدمة التنمية الثقافية والمحلية.
وعلى امتداد مساره، كان يوبا أوبركا ابناً لمنظمة تاماينوت، وعضواً سابقاً في الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي (AMREC)، حيث ساهم في عدد من المبادرات الهادفة إلى ترسيخ الثقافة الأمازيغية والدفاع عن مكوناتها الحضارية واللغوية، كما كان من بين الأعضاء المؤسسين للتجمع العالمي الأمازيغي، الذي اشتغل على تعزيز التعاون بين الفاعلين الأمازيغ عبر مختلف بلدان العالم.
ولم يقتصر عطاؤه على الجانب الجمعوي، بل ساهم في تأسيس وتنظيم عدد مهم من المهرجانات والتظاهرات الثقافية والملتقيات المسرحية والسينمائية، خاصة بجهة سوس، كما شارك في دعم وإشعاع الثقافة الأمازيغية بعدد من الدول الأوروبية، عبر لقاءات وعروض ومبادرات ثقافية ساهمت في التعريف بالهوية المغربية الأمازيغية لدى الجاليات بالخارج.
ويأتي هذا التكريم ليجسد ثقافة الاعتراف برجال ونساء قدموا الكثير للفن والثقافة، وليؤكد أن العطاء المتواصل يجد دائماً من يقدره ويحتفي به. كما يشكل محطة جديدة في مسيرة يوبا أوبركا، الذي ما يزال يواصل اشتغاله بإيمان راسخ بأن السينما والثقافة رافعتان أساسيتان للتنمية، وحفظ الذاكرة، وترسيخ قيم الحوار والانفتاح.

