تستعد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لتنظيم الدورة الاستدراكية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا، أيام 2 و3 و4 يوليوز المقبل، لفائدة 163 ألفا و179 مترشحة ومترشحا على الصعيد الوطني.
وتشكل هذه المحطة فرصة جديدة أمام التلاميذ الذين لم يحالفهم التوفيق خلال الدورة العادية، سواء من أجل تحقيق النجاح أو تحسين نتائجهم الدراسية، في أفق الالتحاق بمختلف المسارات الجامعية والتكوينية.
وفي إطار الاستعداد لهذا الاستحقاق، يوصي الفاعلون التربويون بالاعتماد على الأطر المرجعية للامتحانات باعتبارها المرجع الأساسي لتحديد المضامين والكفايات المستهدفة، بما يساعد المترشحين على توجيه مراجعاتهم بشكل أكثر فعالية.
كما يؤكد المختصون أهمية التركيز على نقاط الضعف المسجلة خلال الدورة العادية، والعمل على معالجتها من خلال مراجعة مركزة وشخصية تراعي حاجيات كل مترشح، وفق مقاربة “البيداغوجيا الفارقية” التي تستجيب للفوارق الفردية بين المتعلمين.
ومن بين العوامل التي تسهم في تحسين فرص النجاح، وضع برنامج زمني واقعي ومنظم يتيح توزيع الجهد على مختلف المواد، مع الاستفادة من حصص الدعم التربوي والمواكبة التي توفرها المؤسسات التعليمية ومراكز الدعم خلال هذه الفترة.
على الجانب النفسي، تبرز أهمية توفير أجواء إيجابية تساعد المترشحين على تجاوز الضغط والقلق المرتبطين بالامتحانات، حيث يلعب الدعم الأسري والتأطير التربوي دوراً أساسياً في تعزيز الثقة بالنفس ورفع المعنويات.
ويشدد المتتبعون للشأن التربوي على أن الدورة الاستدراكية ليست مجرد فرصة ثانية فحسب، بل محطة حاسمة يمكن أن تغير مسار عدد كبير من التلاميذ، شريطة استثمار الأيام المتبقية في المراجعة الجادة والاستعداد الذهني الجيد.
ومع اقتراب موعد الاختبارات، تتجه الأنظار إلى هذه الدورة التي تمنح آلاف المترشحين أملاً جديداً لتحقيق النجاح وبلوغ أهدافهم الدراسية والمهنية.

