شهدت أسعار المحروقات بمحطات توزيع الوقود بالمغرب، ابتداء من الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، انخفاضا جديدا في أثمنة الغازوال والبنزين، وذلك للمرة الثانية خلال شهر يونيو الجاري، في خطوة من شأنها أن تخفف نسبيا من الأعباء المالية على المهنيين ومستعملي المركبات.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد تراجع سعر لتر الغازوال بحوالي 40 سنتيما، لينخفض من 13.97 درهما إلى 13.57 درهما، فيما سجل سعر لتر البنزين انخفاضا أكبر بلغ 60 سنتيما، منتقلا من 14.55 درهما إلى 13.95 درهما للتر الواحد.
ويأتي هذا التراجع في سياق الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط في الأسواق الدولية خلال الأيام الأخيرة، عقب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وما رافقه من مؤشرات إيجابية بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة الدولية.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تطور مرتبط بحركة الملاحة فيه ينعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة في الأسواق الدولية.
ويرتقب أن يساهم هذا الانخفاض الجديد في الحد من تكاليف النقل والإنتاج بالنسبة لعدد من القطاعات الاقتصادية، كما يمنح المستهلكين هامشا إضافيا من القدرة الشرائية، خاصة في ظل الارتفاعات التي عرفتها أسعار المحروقات خلال فترات سابقة.
ويترقب الفاعلون في قطاع النقل والاقتصاد الوطني تطورات سوق النفط العالمية خلال الأسابيع المقبلة، لمعرفة ما إذا كان هذا المنحى التراجعي سيستمر، أم أن الأسعار ستعود إلى الارتفاع تبعا للتقلبات الجيوسياسية والاقتصادية الدولية.

