تتجه إحدى أكبر الشركات الهندية المستوردة للأسمدة إلى إبرام صفقة جديدة مع المغرب لاستيراد نحو 200 ألف طن من الأسمدة الفوسفاتية، في خطوة تعكس المكانة المتنامية للمملكة كمورد استراتيجي للأسواق العالمية، خاصة في قطاع الأسمدة.
ووفق ما أوردته منصة “شيم نيت” المتخصصة في أخبار الصناعات الكيماوية والفوسفاطية، تشمل الصفقة المرتقبة استيراد 100 ألف طن من سماد فوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP) و100 ألف طن من سماد السوبر فوسفات الثلاثي (TSP)، على أن تنطلق عمليات الشحن نحو الهند خلال شهري يونيو ويوليوز المقبلين عبر موانئ تقع على الساحلين الشرقي والغربي للمملكة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يتراوح سعر طن فوسفات ثنائي الأمونيوم، شاملاً تكاليف الشحن والتأمين، بين 930 و935 دولاراً، فيما يبلغ سعر طن السوبر فوسفات الثلاثي حوالي 710 دولارات.
وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي الهند إلى تعزيز أمنها الغذائي وضمان استقرار إمدادات الأسمدة، في وقت تعرف فيه الأسواق الدولية اضطرابات متواصلة في سلاسل التوريد وارتفاعاً في أسعار المدخلات الفلاحية.
وتشير البيانات الرسمية الهندية إلى أن احتياجات البلاد من الأسمدة خلال الموسم الفلاحي الخريفي لسنة 2026 تتجاوز 38 مليون طن متري، بينما يقدر المخزون المتوفر حالياً بحوالي 19.75 مليون طن، مع تسجيل مشتريات تجاوزت 8.6 ملايين طن منذ انطلاق الموسم.
ويواصل المغرب تعزيز حضوره في السوق الهندية بفضل قدراته الإنتاجية الكبيرة وجودة منتجاته الفوسفاتية، ما يجعله شريكاً أساسياً لعدد من الدول الساعية إلى تأمين احتياجاتها الزراعية. كما تندرج هذه الصفقة ضمن استراتيجية نيودلهي الرامية إلى تنويع مصادر التوريد، إلى جانب دول أخرى مثل روسيا والمملكة العربية السعودية، لضمان استقرار الإمدادات وتلبية الطلب المتزايد للقطاع الفلاحي.
ويؤكد هذا التوجه من جديد الدور المحوري الذي يضطلع به المغرب في سوق الأسمدة العالمية، مستفيداً من موقعه كأحد أكبر منتجي ومصدري الفوسفاط ومشتقاته على الصعيد الدولي.

