أفادت وزارة التجهيز والماء بأن نسبة تقدم أشغال مشروع ميناء الداخلة الأطلسي تجاوزت 60 في المائة، في مؤشر يعكس الوتيرة المتسارعة لإنجاز أحد أكبر الأوراش الاستراتيجية التي تشهدها المملكة، والرامي إلى تعزيز مكانة الأقاليم الجنوبية كبوابة اقتصادية ولوجستية نحو إفريقيا والأسواق الدولية.
وأوضحت الوزارة، عبر شريط فيديو نشرته على منصاتها الرسمية، أن هذا المشروع الضخم يندرج ضمن الرؤية التنموية الرامية إلى ترسيخ تموقع جهة الداخلة وادي الذهب كمركز اقتصادي واستثماري محوري، قادر على استقطاب المشاريع الكبرى وتعزيز المبادلات التجارية البحرية.
وسجلت عدة مكونات من المشروع نسب إنجاز متقدمة، حيث بلغت أشغال القنطرة البحرية 85,4 في المائة، فيما تجاوزت نسبة إنجاز الردم الرئيسي 44 في المائة، ما يعكس التقدم الملحوظ في مختلف مراحل الإنجاز.
وأكدت الوزارة أن الورش يعرف تعبئة بشرية ولوجستية مهمة، إذ يشارك في إنجازه أكثر من 1800 عامل وتقني ومهندس يشتغلون بنظام التناوب على مدار 24 ساعة، بهدف تسريع وتيرة الأشغال وضمان احترام الآجال المحددة.
ويشمل المشروع كذلك إحداث منطقة صناعية ولوجستية كبرى تمتد على مساحة تفوق 1650 هكتارا، مخصصة للأنشطة الصناعية والخدمات اللوجستية ذات القيمة المضافة العالية، بما يسهم في تعزيز جاذبية الجهة للاستثمارات الوطنية والدولية، وخلق فرص الشغل، ودعم الدينامية الاقتصادية والتنموية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويُنتظر أن يشكل ميناء الداخلة الأطلسي، عند دخوله حيز الخدمة، رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية، ومحورا أساسيا لتعزيز الربط البحري والتجاري بين المغرب وعمقه الإفريقي، في إطار المشاريع الكبرى التي ترسخ مكانة المملكة كمنصة لوجستية إقليمية وقارية.
