اعتمدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة نظاماً إلكترونياً متطوراً لرصد حالات الغش خلال امتحانات البكالوريا برسم دورة 2026، في خطوة تروم تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص وترسيخ نزاهة الامتحانات الوطنية.
ويأتي هذا الإجراء بتوجيه من الوزير محمد سعد برادة، لمواجهة الأساليب الرقمية الحديثة التي باتت تستعمل في عمليات الغش، مع تسخير مختلف الإمكانيات المادية والبشرية لضمان مرور هذا الاستحقاق الوطني في ظروف سليمة.
وتشمل الخطة تجهيز جميع مراكز الامتحان بأجهزة رصد إلكترونية متطورة، إلى جانب توفير الدعم التقني والصيانة الفورية لهذه المعدات طيلة فترة إجراء الاختبارات.وفي إطار تعزيز الجاهزية الميدانية، شرعت الوزارة خلال شهر ماي الجاري في تنظيم دورات تكوينية لفائدة المنسقين والفرق المحلية، بهدف تمكينهم من استعمال الأنظمة الرقمية الخاصة بكشف الوسائط الإلكترونية المحظورة داخل قاعات الامتحان.
كما تقرر إحداث فرق للتدخل السريع داخل كل مركز امتحان، تتكون من عنصرين، تتولى مهام ضبط المخالفات وتوثيقها بشكل فوري، بالتوازي مع إطلاق حملة تواصلية وتحسيسية واسعة موجهة إلى المترشحين وأسرهم.
وتهدف هذه الحملة إلى التوعية بصرامة القوانين المعمول بها في مجال محاربة الغش، وضمان أجواء امتحانية قائمة على الشفافية واحترام الضوابط القانونية.
وأكدت الوزارة أن اعتماد هذه المقاربة الجديدة يندرج ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز مصداقية شهادة البكالوريا، وجعل النتائج معبرة بشكل حقيقي عن مستوى التلاميذ وكفاءاتهم العلمية.
ومن خلال هذه الخطوة، تنتقل الوزارة من أساليب المراقبة التقليدية إلى منظومة رقابية حديثة مدعومة بالتكنولوجيا، بهدف الحد من الاختلالات التي تم تسجيلها خلال السنوات الماضية.
