أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في كلمة لها خلال لقاء رسمي، أن التحول الرقمي يشكل ركيزة أساسية لإصلاح الإدارة ومواكبة مختلف القطاعات الحيوية، مشددة على أن المرحلة الحالية تمثل منعطفاً حاسماً في مسار رقمنة الخدمات العمومية على الصعيد الوطني.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن الوزارة تشتغل على تنزيل خارطة طريق متكاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، موازاة مع الجهود المبذولة لتسريع رقمنة الإدارات، مبرزة في هذا السياق إطلاق شبكة معاهد التميز المعروفة باسم “جزري”، والتي تهدف إلى خلق فضاءات تجمع بين الباحثين، والمقاولات الناشئة، والشركات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب مختلف الفاعلين المؤسساتيين.
وأضافت أن هذه المبادرة تسعى إلى تعزيز الابتكار وتطوير حلول تكنولوجية متقدمة، من خلال تشجيع التعاون بين القطاعين العام والخاص، وربط البحث العلمي بحاجيات التنمية الاقتصادية.وفي ما يتعلق بالأدوات المواكبة لهذا التحول، أشارت الوزيرة إلى أن الوزارة تعمل على توفير بنية تحتية رقمية متطورة، تشمل مراكز للبيانات، ومنصات لتطوير البرمجيات، ومصانع للبيانات، لفائدة الإدارات المغربية، بما يمكنها من تسريع وتيرة التحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما أبرزت أهمية التقاطع بين الرقمنة والقطاع الفلاحي، مذكّرة بأن الفلاحة كانت من بين أبرز المجالات التي حظيت باهتمام واسع خلال المناظرة الوطنية حول الذكاء الاصطناعي، والتي عرفت مشاركة أزيد من 2000 خبير، ما يعكس الوعي المتزايد بأهمية إدماج التكنولوجيا في تطوير هذا القطاع الحيوي.
وأكدت في هذا الصدد أن التعاون بين مختلف المتدخلين سيمكن من استكشاف آفاق جديدة، سواء على المستوى الطبيعي أو الرقمي، من أجل تطوير حلول مبتكرة تساهم في خلق قيمة مضافة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وفي ختام كلمتها، شددت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة على التزام الوزارة بمواكبة مختلف المبادرات الرامية إلى تحديث الفلاحة المغربية، داعية إلى تبني مفهوم “فلاحة X.0”، الذي يعكس الانفتاح على التكنولوجيات المتسارعة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقنيات واعدة أخرى كالحوسبة المتقدمة والأمن السيبراني، بما يمهد لبناء نموذج تنموي حديث ومستدام.
