سجلت واردات المغرب من الغاز الطبيعي ارتفاعا خلال شهر أكتوبر الماضي، لتبلغ نحو 978 غيغاواط في الساعة، مقابل 926 غيغاواط في الساعة خلال شهر شتنبر، بزيادة نسبتها 5.6 في المائة، محققة بذلك ثاني أعلى مستوى شهري منذ بداية سنة 2026، وفق معطيات نشرتها منصة «الطاقة» المتخصصة.
ورغم هذا الارتفاع، ظلت الواردات قريبة من مستواها المسجل خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، إذ بلغت حوالي 976 غيغاواط في الساعة في أكتوبر 2025، ما يعكس استقرارا نسبيا في حجم الإمدادات مقارنة بالسنة الماضية.
ويواصل المغرب الاعتماد على الأسواق الدولية لتأمين حاجياته من الغاز الطبيعي، حيث تشمل مصادر التزود روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب الكميات التي توفرها شركة «شل»، بموجب الاتفاق المبرم معها سنة 2023.
وتتم عملية إيصال الغاز المستورد عبر إسبانيا، حيث يخضع لإعادة التغويز داخل محطاتها، قبل ضخه نحو التراب المغربي عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي، الذي كان مخصصا في السابق لنقل الغاز الجزائري إلى أوروبا.
وفي المقابل، تكشف الحصيلة التراكمية للأشهر العشرة الأولى من السنة الجارية عن تراجع إجمالي واردات المغرب من الغاز الطبيعي بنسبة 10.9 في المائة، إذ استقرت في حدود 7.68 تيراواط في الساعة، مقابل 8.62 تيراواط في الساعة خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
وعلى مستوى المشتقات النفطية، سجلت الواردات المغربية المنقولة بحرا بدورها ارتفاعا خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بنسبة بلغت 9 في المائة، لتتجاوز 271 ألف برميل يوميا، مقابل 249 ألف برميل يوميا خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، بزيادة تقارب 22 ألف برميل يوميا.
وتصدرت الولايات المتحدة الأمريكية قائمة البلدان المصدرة للمشتقات النفطية إلى المغرب، بمعدل بلغ 61 ألف برميل يوميا، متبوعة بروسيا بنحو 50 ألف برميل يوميا، ثم إسبانيا بـ35 ألف برميل، وتركيا بـ22 ألفا، وهولندا بحوالي 20 ألف برميل يوميا.
وتبرز هذه الأرقام استمرار اعتماد المغرب على الأسواق الخارجية لتأمين جزء مهم من احتياجاته الطاقية، في ظل تقلبات أسواق الطاقة الدولية وتحديات تنويع مصادر الإمداد وتعزيز الأمن الطاقي الوطني.
