تواصل مصالح منطقة أمن أكادير، على مدى ثلاث أيام الأخيرة، عملياتها الأمنية الميدانية الرامية إلى محاربة السياقة الاستعراضية والخطيرة، والتصدي للمخالفات المرتبطة بقانون السير، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية والحفاظ على أمن المواطنين وسكينتهم، خاصة بالأحياء السكنية والمحاور الطرقية التي تعرف حركة مكثفة، وبالفضاءات المحيطة بالملعب الكبير “أدرار”.
وتندرج هذه التدخلات ضمن سلسلة من الحملات الأمنية التي تستهدف الحد من السلوكيات المتهورة التي تهدد سلامة مستعملي الطريق، فضلا عن مواجهة الممارسات التي تتسبب في إزعاج الساكنة، خصوصا تلك المرتبطة بالسياقة الاستعراضية وإحداث الضجيج بواسطة الدراجات النارية التي خضعت لتعديلات غير قانونية على خصائصها التقنية.
وقد شهدت هذه العمليات مشاركة مختلف وحدات الأمن العمومي، من عناصر شرطة المرور ودوريات الدراجين والهيئة الحضرية، إلى جانب عناصر دائرة الشرطة، تحت إشراف رئيس منطقة أمن أكادير ونائبه، في إطار تنسيق ميداني يروم تكثيف المراقبة والتصدي لمختلف المخالفات المرورية والسلوكيات الخطيرة.
وشملت التدخلات عددا من المناطق، من بينها أحياء السلام، الداخلة، القدس، الهدى والقطاع السياحي، فضلا عن المحاور الطرقية المحيطة بالملعب الكبير “أدرار”، التي تعرف توافد المواطنين للاستجمام والاستفادة من الفضاءات المجاورة.
وتركزت عمليات المراقبة على التحقق من الوثائق القانونية للدراجات النارية والسيارات، ومدى استيفائها للشروط المطلوبة للسير والجولان، إلى جانب رصد التجاوزات المرتبطة بالسياقة الاستعراضية، فضلا عن الوقوف على التعديلات التي قد تطال الخصائص التقنية للمركبات، بما في ذلك أنظمة العادم التي تتسبب في صدور أصوات مرتفعة ومزعجة.
وأسفرت العمليات الأمنية المنجزة عن حجز العشرات من الدراجات النارية ومجموعة من السيارات، بسبب ارتكاب مخالفات متعددة، من بينها السياقة الاستعراضية وعدم الامتثال، وتغيير الخصائص التقنية للمركبات، وانعدام التأمين، فضلا عن تحرير مجموعة من المخالفات المرتبطة بقانون السير والجولان.
وتعكس هذه الحصيلة حجم المجهودات الميدانية المبذولة من طرف المصالح الأمنية للتصدي للممارسات التي تخرج عن إطار الاستعمال العادي لهذه المركبات، لتتحول إلى مصدر خطر على السائقين والراجلين وباقي مستعملي الطريق.ولم تقتصر التدخلات الأمنية على مراقبة المركبات وضبط مخالفات السير، بل امتدت لتشمل التصدي لمجموعة من السلوكيات التي من شأنها المساس بالأمن العام والنظام داخل الفضاءات المستهدفة، حيث مكنت العمليات من ضبط أشخاص في حالات تلبس بحيازة المخدرات أو استهلاكها، إلى جانب ضبط حالات للسكر العلني والبين، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المعنيين بالأمر.
وتندرج هذه التدخلات في إطار مقاربة أمنية تروم التعامل مع مختلف المظاهر المخلة بالنظام العام، بالتوازي مع تشديد المراقبة على المخالفات المرورية والسلوكيات التي قد تعرض سلامة المواطنين للخطر.
