أطلق بنك إفريقيا،بمدينة طنجة، جولة وطنية تستهدف المقاولات الصغرى وحاملي المشاريع، بهدف تعزيز مواكبتهم وتيسير استفادتهم من آليات الدعم والتمويل، إلى جانب تعريفهم بفرص الاستثمار والحلول المتاحة لتطوير أنشطتهم.
وتندرج هذه المبادرة، التي ستشمل مدنا أخرى بالمملكة، في إطار تفعيل ميثاق تمويل ومواكبة المقاولات الصغرى، وتروم تعزيز التنسيق بين المؤسسات البنكية والقطاع العام وهيئات الدعم، بما يسهم في تحسين ظروف إحداث المقاولات وتوسيع أنشطتها وخلق فرص الشغل.
وأكد المدير الجهوي لبنك إفريقيا، يوسف حاميريفو، أن هذه الجولة تسعى إلى ترسيخ ثقافة المبادرة المقاولاتية، من خلال توفير خدمات الاستشارة والتوجيه والتمويل، ومساعدة حاملي المشاريع على الانتقال من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ الفعلي.
وأوضح أن عددا من المشاريع يواجه صعوبات مرتبطة بهيكلة الأفكار وتحديد برامج الدعم المناسبة وتعبئة الموارد المالية، مشيرا إلى أن البنك يعمل على توسيع دوره ليشمل المواكبة والاستشارة، إلى جانب التمويل، منذ المراحل الأولى لإعداد المشاريع وطوال مسار تطويرها.
وأضاف أن المبادرة تنسجم مع التوجهات الرامية إلى تشجيع الاستثمار وريادة الأعمال وإحداث فرص الشغل، مؤكدا أهمية توحيد جهود مختلف المتدخلين لمساعدة المقاولين على تجاوز العقبات وتحسين فرص نجاح مشاريعهم.
من جهته، أبرز رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عمر القضاوي، أهمية تقريب المعلومات المتعلقة بآليات الدعم من الشباب المقاولين والمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتمكينهم من التعرف على البرامج المتاحة والاستفادة منها.
وجدد القضاوي التزام الاتحاد بمواكبة المقاولين ومساعدتهم على هيكلة مشاريعهم وإحداث قيمة مضافة، فضلا عن تعزيز التواصل بينهم وبين المؤسسات المعنية بالدعم، وفي مقدمتها المركز الجهوي للاستثمار ومؤسسة «تمويلكم».
وفي السياق ذاته، قدمت غوفيرة أرحويش، المسؤولة عن مركز الأعمال التابع لمؤسسة «تمويلكم» بطنجة، عرضا حول آليات الضمان والحلول التمويلية الموجهة إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، بهدف تسهيل حصولها على التمويل وفق احتياجاتها ومراحل تطورها.
كما سلطت الضوء على دور هذه الآليات في تشجيع الاستثمار وتعزيز الإدماج الاقتصادي ودعم ريادة الأعمال، لاسيما في صفوف النساء، من خلال تسهيل الولوج إلى الموارد المالية وتنسيق الجهود مع مختلف الفاعلين.
من جانبها، استعرضت ممثلة المركز الجهوي للاستثمار لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، سارة الناجي، آليات دعم المقاولات الصغيرة والصغرى والمتوسطة، التي ترتكز على إحداث مناصب شغل قارة، وتقليص الفوارق المجالية، وتشجيع الاستثمار في الأنشطة ذات الأولوية.
وأوضحت أن هذه الآليات تشمل منحا مرتبطة بإحداث فرص الشغل، والتنمية المجالية، والاستثمار في القطاعات المستهدفة، مشيرة إلى أن الاستفادة منها تخضع لمعايير الاستحقاق المرتبطة بالمقاولات ومشاريع الاستثمار.
وأضافت أن المركز الجهوي للاستثمار أحدث لجانا تقنية تضم مختلف الإدارات المعنية ومكاتب الدراسات والمستثمرين، بهدف مواكبة حاملي المشاريع وتسهيل معالجة ملفاتهم.
وتنفذ هذه الجولة بشراكة مع المراكز الجهوية للاستثمار ومؤسسة «تمويلكم» والاتحاد العام لمقاولات المغرب، من خلال لقاءات تواصلية وفضاءات مخصصة للتوجيه، تشمل تشخيص احتياجات المقاولات، وتحديد فرص الاستثمار، ودراسة حاجيات التمويل، والمساعدة على إعداد ملفات طلب القروض البنكية.
كما تتيح المبادرة توجيه المقاولين نحو المؤسسات المختصة، من بينها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، بهدف تسهيل الإجراءات الإدارية ومساعدتهم على تجاوز الصعوبات التي تعترض مشاريعهم.
ويؤكد بنك إفريقيا، الذي يواكب ويقدم الاستشارة لأكثر من ألفي مقاولة صغرى سنويا، من خلال هذه الجولة، توجهه نحو تعزيز القرب من النسيج المقاولاتي الوطني، ودعم تحويل الأفكار إلى مشاريع قائمة، بما يساهم في تنشيط الاقتصاد الجهوي وتعزيز فرص النمو المستدام.
